مراكش تحتضن النسخة الأولى من «سباق الدي جي من أجل قضية» دعماً للأطفال وتعزيزاً لقيم التضامن والإدماج

مراكش / عادل التازي
تستعد مدينة مراكش لاحتضان النسخة الأولى من التظاهرة التضامنية «سباق الدي جي من أجل قضية»، يوم الأحد فاتح نونبر 2026، في مبادرة إنسانية ورياضية تهدف إلى دعم الأطفال بشراكة مع جمعية «Handispot»، وتعزيز ثقافة التضامن والإدماج الاجتماعي من خلال الرياضة والموسيقى.
ويأتي تنظيم هذا الحدث في إطار مبادرة تجمع بين النشاط الرياضي والعمل الإنساني، حيث سيكون المشاركون على موعد مع سباق تضامني على مسافة 10 كيلومترات، بمشاركة العدائين والمشاة ومحبي الموسيقى، في أجواء مفتوحة تحتفي بروح المشاركة والتعايش والتكافل.
ومن المرتقب أن تنطلق فعاليات السباق ابتداءً من الساعة الثامنة صباحاً، على أن يكون موعد تجمع المشاركين في الساعة السابعة والربع صباحاً بمنطقة ZoneAir Gold، داخل المركب التجاري الشريفة، على طريق أمزميز بمراكش.
وسيؤثث فقرات هذا الحدث الفنان DJ Psyone، الذي سيرافق المشاركين على امتداد المسار الحضري، من خلال أجواء موسيقية تضفي طابعاً مميزاً على هذه المبادرة، التي لا تضع التنافس وتحقيق الأرقام في مقدمة أولوياتها، بقدر ما تراهن على المشاركة الجماعية وإتاحة الفرصة أمام الجميع لخوض التجربة وفق قدراتهم وإيقاعهم الخاص.
وتتميز هذه المبادرة بكون المشاركة فيها مجانية، مع فتح المجال أمام التبرعات التطوعية، حيث ستخصص جميع المساهمات المالية التي يتم جمعها لدعم جمعية «Handispot»، التي تشتغل في مجال إدماج الأطفال وتحسين ظروف عيشهم ورفاهيتهم، بما يعزز فرص مشاركتهم في الحياة الاجتماعية والأنشطة الجماعية.
ولن تقتصر فعاليات الصباح على السباق فقط، بل ستتواصل من خلال تنظيم حصة وأنشطة رياضية جماعية، بمشاركة أطفال الجمعية، في أجواء تروم خلق فضاء للتواصل والتفاعل الإنساني، وترسيخ قيم التقبل والتضامن والاندماج، بعيداً عن مختلف أشكال التمييز والإقصاء.
وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة باعتبارها توظف الرياضة والموسيقى كوسيلتين للتوعية بالقضايا الاجتماعية والإنسانية، وتؤكد أن العمل التضامني لا يحتاج بالضرورة إلى إمكانيات كبيرة، بل إلى روح المبادرة والرغبة الصادقة في المساهمة في تحسين حياة الآخرين.
ومن المنتظر أن يشكل «سباق الدي جي من أجل قضية» موعداً يجمع مختلف فئات المجتمع المراكشي حول هدف إنساني مشترك، ويوجه رسالة مفادها أن الرياضة ليست مجرد منافسة أو نشاط بدني، وإنما وسيلة لبناء جسور التواصل وتعزيز قيم المواطنة والتضامن.
ففي مراكش، لن تكون المسافة المحددة بعشرة كيلومترات هي المعيار الحقيقي لنجاح هذا الحدث، بل حجم المشاركة الإنسانية والرسالة النبيلة التي يحملها، حيث تتحول كل خطوة إلى تعبير عن الدعم، وكل مشاركة إلى مساهمة في بناء مجتمع أكثر تضامناً وشمولاً وإنصافاً للأطفال






