الجامعة الملكية المغربية للشطرنج تعقد جمعيها العامين بنجاح وتحتفي بانتخاب بشرى القادري نائبة لرئيس الاتحاد الدولي

ع.ت: الدار البيضاء
في أجواء طبعتها المسؤولية وروح التوافق والديمقراطية، احتضنت مدينة الدار البيضاء، يوم السبت 31 أكتوبر 2026، أشغال الجمعين العامين العادي وغير العادي للجامعة الملكية المغربية للشطرنج، بمشاركة واسعة لمكونات الأسرة الشطرنجية الوطنية، وبحضور ممثل عن وزارة الشباب والثقافة والرياضة، وممثل السلطات المحلية، إلى جانب رؤساء العصب الجهوية وممثلي الجمعيات المنضوية تحت لواء الجامعة.
واستهلت أشغال الجمع العام العادي بعد التأكد من اكتمال النصاب القانوني، بحضور 27 جمعية من أصل 32 جمعية معتمدة، فضلاً عن ست عصب جهوية، حيث ألقت السيدة بشرى القادري، رئيسة الجامعة الملكية المغربية للشطرنج، كلمة افتتاحية باسم المكتب المديري، رحبت من خلالها بالحاضرين، مؤكدة أهمية هذا الموعد التنظيمي في تقييم الحصيلة السنوية واستشراف آفاق تطوير الشطرنج المغربي.
وقدمت رئيسة الجامعة عرضاً حول أبرز محطات الموسم الرياضي، مستعرضة ما تحقق من إنجازات رغم التحديات المطروحة، ومنوهة بالمجهودات الكبيرة التي بذلها الحكام والحكمات، والإدارة التقنية الوطنية، والأطر الإدارية، في إنجاح مختلف التظاهرات والبطولات الوطنية، بما يعكس روح الالتزام والتفاني في خدمة هذه الرياضة.
وعلى الصعيدين القاري والدولي، أبرزت القادري الحضور المشرف للمنتخب الوطني المغربي في عدد من المنافسات الكبرى، من بينها البطولة العربية وبطولة البحر الأبيض المتوسط، فضلاً عن المشاركة في أولمبياد الشطرنج بمدينة سمرقند الأوزبكية.
كما شكلت الدبلوماسية الرياضية المغربية إحدى أبرز محطات الحصيلة، من خلال الإنجاز التاريخي المتمثل في انتخاب السيدة بشرى القادري نائبة لرئيس الاتحاد الدولي للشطرنج وأمينة لمجلس الاتحاد الدولي، في سابقة تعكس المكانة المتنامية للشطرنج المغربي على الساحة الدولية، وتؤكد قدرة الكفاءات الوطنية على تمثيل المغرب في أعلى الهيئات الرياضية العالمية.
وبعد تقديم التقريرين الأدبي والمالي وفتح باب المناقشة أمام ممثلي الجمعيات، تمت المصادقة عليهما في أجواء اتسمت بروح المسؤولية والتفاعل الإيجابي، بما يعكس انخراط مختلف مكونات الجامعة في مواصلة مسار العمل المؤسساتي.
وعقب اختتام الجمع العام العادي، انعقد الجمع العام غير العادي، الذي خصص لمناقشة مشروع تعديل الأنظمة العامة للجامعة، في إطار ملاءمة المقتضيات التنظيمية مع مستجدات التشريع الرياضي الوطني، ولاسيما القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، والمرسوم التطبيقي رقم 2.10.628.
وشهد هذا اللقاء نقاشاً مستفيضاً وتبادلاً للآراء بين العصب الجهوية والجمعيات، قبل أن تتم المصادقة على الأنظمة العامة الجديدة، في خطوة تروم تعزيز الحكامة الجيدة، وتحديث آليات التدبير والتسيير، وتطوير الإطار المؤسساتي للجامعة بما يستجيب لتطلعات الأسرة الشطرنجية المغربية.
وفي ختام الأشغال، نوه المكتب المديري بالتفاعل الإيجابي لمختلف العصب والجمعيات، معبراً عن شكره لجميع المساهمين في إنجاح هذا الورش التنظيمي، ومؤكداً أن تطوير المنظومة القانونية والمؤسساتية يظل مدخلاً أساسياً للنهوض برياضة الشطرنج وطنياً ودولياً.
كما تميز هذا الموعد بتكريم عدد من الشخصيات والفعاليات التي بصمت مسارها بالعطاء والإسهام في خدمة الشطرنج المغربي، ويتعلق الأمر بكل من مصطفى الغازي، وعبد الواحد اشتوك، وعبد السلام مويسو، إلى جانب البطل الواعد ياسر حاج خلطي، تقديراً لتألقه ومشاركته المتميزة في أولمبياد الشطرنج بأوزبكستان.
وكانت لحظة التكريم الأبرز من نصيب السيدة بشرى القادري، حيث خصص لها أعضاء المكتب المديري وعائلة الشطرنج المغربي تكريماً خاصاً، احتفاءً بانتخابها نائبة لرئيس الاتحاد الدولي للشطرنج وأمينة لمجلسه، تقديراً لهذا الإنجاز التاريخي الذي يفتح آفاقاً جديدة أمام الحضور المغربي داخل المؤسسات الرياضية الدولية.
واكتسبت هذه المحطة التنظيمية والرياضية رمزية خاصة لتزامنها مع احتفالات المغرب بالذكرى الثالثة والستين لتأسيس الجامعة، والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء، والذكرى الأولى لعيد الوحدة.
واختتمت أشغال الجمعين العامين برفع برقية ولاء وإخلاص إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تأكيداً على تشبث الأسرة الشطرنجية بالعرش العلوي المجيد، وتجديداً للعزم على مواصلة العمل من أجل الارتقاء بالشطرنج المغربي وتعزيز إشعاعه على المستويين القاري والدولي.
وبنجاح هذا الاستحقاق التنظيمي، تكون الجامعة الملكية المغربية للشطرنج قد خطت خطوة جديدة في مسار التحديث المؤسساتي، واضعة نصب أعينها ترسيخ الحكامة الجيدة، وتثمين الكفاءات الوطنية، ومواصلة تحقيق الإنجازات التي ترفع راية المغرب في المحافل الدولية






