تتويج الهلال والعين المراكشيين بلقبي النسخة الأولى من كأس العرش لكرة القدم بالعالم القروي

مراكش / عادل التازي
اختُتمت بمدينة مراكش، مؤخرا ، فعاليات النسخة الأولى من كأس العرش لكرة القدم بالعالم القروي، التي نظمتها أكاديمية FC AMCOS بشراكة مع جمعية البعثات الإفريقية للتوعية والدعم، وبدعم لوجستي من مجلس مقاطعة المنارة بمراكش، تحت شعار «الرياضة – التكوين – التنافس – المواطنة».
وامتدت هذه التظاهرة الرياضية من 19 شتنبر إلى 25 أكتوبر 2026، بمشاركة 48 فريقاً يمثلون عدداً من الدواوير والمناطق القروية والشبه حضرية، من بينها السويهلة وسعادة ومقاطعة المنارة والمناطق المجاورة. وعرفت البطولة مشاركة أكثر من 768 لاعباً موزعين على فئتين عمريتين، فيما بلغ مجموع المستفيدين 912 مستفيداً، وشهدت إجراء 54 مباراة، في أجواء طبعتها الروح الرياضية والتنافس الشريف.
وعلى مستوى النتائج، تمكنت جمعية الهلال الرياضي المراكشي من التتويج بلقب فئة مواليد 2011–2012، بعد فوزها في المباراة النهائية بثلاثة أهداف دون مقابل على جمعية ريال سيد الزوين الرياضية، التي احتلت المركز الثاني، فيما عادت المرتبة الثالثة لأكاديمية FC AMCOS.

أما في فئة مواليد 2013–2014، فقد أحرزت جمعية العين المراكشي لكرة القدم لقب البطولة بعد تعادلها بهدف لمثله مع جمعية أمل دوار جامع في الوقت الأصلي، قبل أن تحسم المواجهة عبر ركلات الترجيح بنتيجة ثلاثة أهداف دون مقابل. وحلت جمعية أمل دوار جامع في المركز الثاني، بينما احتلت أكاديمية FC AMCOS المركز الثالث.
وشهد الحفل الختامي أيضاً توزيع جوائز فردية على أبرز المتألقين، حيث نال يحيى كتان وعلي أطيبي جائزة أفضل لاعب في الفئتين، فيما توج آدم خوتي ومحمد أمين الشهيبي بجائزة أفضل حارس مرمى، وعادت جائزة هداف البطولة لكل من يسير التونسي وسفيان العاصيبي. كما تخللت المناسبة عروض استعراضية في فنون القتال والدفاع عن النفس، إلى جانب توزيع الكؤوس والميداليات وشهادات التقدير.
وفي إطار الاعتراف بالمساهمات التي أسهمت في إنجاح هذه المبادرة، خصصت اللجنة المنظمة تكريمات لعدد من الشخصيات والداعمين، من بينهم الدكتورة فولو أديبوي، والدكتور عبد الواحد الشافقي، رئيس مجلس مقاطعة المنارة، والسيد محمد الرابطي، رئيس قسم الشؤون الثقافية والرياضية، والأستاذ عبد اللطيف لمعنكر، تقديراً لمجهوداتهم ودعمهم للتظاهرة.
وأكد فيصل دادون، المدير العام لأكاديمية FC AMCOS ورئيس اللجنة المنظمة، أن هذه البطولة تحمل أبعاداً تربوية واجتماعية تتجاوز حدود المنافسة الرياضية، باعتبارها وسيلة لتعزيز التنمية والإدماج الاجتماعي بالعالم القروي، واكتشاف المواهب الكروية الناشئة، وترسيخ قيم النزاهة وتكافؤ الفرص واللعب النظيف. كما شدد على التزام الأكاديمية بمواصلة تطوير هذه المبادرة وتوسيع إشعاعها في الدورات المقبلة.
وفي ختام التظاهرة، أوصت اللجنة المنظمة بضرورة اعتماد آليات موحدة ومبكرة لمراقبة أهلية اللاعبين، وتعزيز الشراكات المؤسساتية، وتحسين البنية اللوجستية للملاعب، بما يضمن ظروفاً أفضل لممارسة كرة القدم القاعدية وتأطير الأطفال والشباب.
وتؤكد هذه النسخة الأولى نجاح تجربة رياضية واعدة بمراكش، استطاعت جمع عشرات الفرق ومئات اللاعبين، وجعلت من كرة القدم فضاءً للتنافس والتكوين واكتشاف المواهب، فضلاً عن دورها في تعزيز قيم المواطنة والتعاون والإدماج الاجتماعي، بما يمهد لاستمرارية هذه التظاهرة وتحولها إلى موعد رياضي سنوي يخدم الرياضة بالعالم القروي






