حزب الاستقلال يرسم خارطة الطريق إستعدادا للمنافسة التشريعية بخمس ركائز أساسية

حمزة شربار
شكلت الدورة العادية الرابعة للمجلس الوطني لحزب الاستقلال، المنعقدة بقصر المؤتمرات أبي رقراق بسلا، محطة سياسية وتنظيمية بارزة تميزت بحضور مكثف لأعضاء اللجنة التنفيذية وبرلمانيي ومستشاري الحزب من مختلف أقاليم المملكة. وشهدت هذه الدورة تقديم الأمين العام نزار بركة لعرض سياسي شامل، أكد من خلاله الانخراط الكامل للحزب خلف جلالة الملك، معلناً عن خارطة طريق واضحة للمرحلة المقبلة ترتكز على خمسة التزامات استراتيجية كبرى تشمل حماية الأسرة ومنظومة القيم المغربية، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين عبر محاربة المضاربات واقتصاد الريع وضبط الأسعار.
كما شدد العرض السياسي على تبني الحزب لسياسة “صفر تسامح” مع الفساد وتضارب المصالح لما ألحقته هذه الممارسات من ضرر بالعمل السياسي، مع التأكيد على مواصلة دعم المرفق العمومي وتطوير قطاعي الصحة والتعليم كخدمات أساسية لا يمكن التراجع عنها، بالإضافة إلى تعزيز السيادة الوطنية بمختلف أبعادها المائية والطاقية والغذائية والتكنولوجية. واختتم الأمين العام عرضه باستعراض الحصيلة الحكومية الإيجابية، مشيداً بنجاح تنزيل ورش الدعم الاجتماعي المباشر الذي تستفيد منه ملايين الأسر المغربية، ومكتسبات الحوار الاجتماعي التي حققت زيادات تاريخية في أجور الشغيلة والموظفين.
هي مناسبة حزبية أكد فيها حزب الميزان عن أهمية برنامجه الانتخابي و الإصلاحي مركزاً اساساً على إن حزب الاستقلال، وفي إطار تحمله لمسؤوليته الوطنية والتاريخية والسياسية، يعلن تجديد التعاقد مع المواطنات والمواطنين حول أولويات واضحة واختيارات صريحة، يشمل :
1 : حماية الأسرة المغربية ومنظومة القيم بما يجسد إرادة الحزب وإصراره على الدفاع عن الهوية الوطنية وعن القيم والإنسية المغربية.
2 : حماية القدرة الشرائية والقطع مع الريع وثقافة الهمزة، ويؤكد الحزب في هذا الصدد أن حماية القدرة الشرائية ليست امتيازا وإنما هي مسؤولية سياسية وأخلاقية تقتضي تدابير وإجراءات ملموسة ورؤية اقتصادية واجتماعية واضحة تحفظ التوازن وتعزز الاستقرار.
3 : “صفر تسامح” مع الفساد و تضارب المصالح، لأن بناء اقتصاد وطني قوي تنافسي ومنصف يقتضي القطع مع مختلف مظاهر الفساد وتضارب المصالح واستغلال مواقع النفوذ والامتياز ووضعيات الاحتكار والهيمنة والامتيازات المغلقة، وضرورة سن قانون خاص بمنع تضارب المصالح.
4 : لا تراجع عن خدمات المرفق العمومي خصوصا المدرسة العمومية والمستشفى العمومي، بما يعني أن المرفق العمومي في مختلف القطاعات الاجتماعية ليس مجرد قطاعات تدبيرية أو تحملات مالية وإنما هي ركائز أساسية للكرامة والعدالة الاجتماعية والإنصاف والتماسك الوطني.
5 : سيادة المغرب أولا و أخيرا و أبدا، ذلك أن بلادنا قطعت أشواطا هيكلية في مسار السيادة بمفهومها الشامل ولا يمكنها اليوم إلا أن تمضي بوتيرة أسرع في تثبيت المكتسبات واستكشاف مسالك ومجالات أخرى في هذا المسار، بما يحقق تكريسا حقيقيا لمقومات السيادة، وتقليص التبعية في مجالات الصناعة والغذاء والتكنولوجيا، وتقوية الموقع التفاوضي للمغرب دفاعا على مصالح الوطن.



