
حمزة شربار
وجّه النائب البرلماني محمود عبا سؤالًا كتابيًا إلى وزيرة الاقتصاد والمالية بشأن تدهور الوضعية الاجتماعية والمالية للأسر المغربية، خاصة بالمناطق ذات الهشاشة الاقتصادية، وفي مقدمتها إقليم آسا الزاك بجهة كلميم واد نون.
وأشار النائب إلى أن المعطيات الأخيرة الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط كشفت عن مؤشرات مقلقة تعكس حجم الصعوبات التي تواجهها الأسر المغربية، في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف المعيشة وتزايد معدلات التضخم، حيث أصبحت نسبة مهمة من الأسر تعاني تراجعًا في وضعيتها المالية، فيما اضطرت فئات واسعة إلى اللجوء إلى الاقتراض لتغطية احتياجاتها الأساسية.
وأكد عبا أن هذه الوضعية تتفاقم بشكل أكبر بالمناطق الهشة وشبه الصحراوية، وعلى رأسها إقليم آسا الزاك، نتيجة تداخل عدة عوامل مرتبطة بضعف فرص التشغيل وارتفاع تكاليف النقل والخدمات، فضلًا عن محدودية البنيات التحتية الطرقية التي تزيد من الأعباء الاقتصادية على الساكنة.
وفي هذا السياق، طالب النائب الحكومة بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم اتخاذها للحد من تدهور الوضع المالي للأسر المغربية، خصوصًا بجهة كلميم واد نون وإقليم آسا الزاك، كما استفسر عن التدابير المزمع اعتمادها لمواجهة تنامي ظاهرة الاقتراض لتغطية النفقات الأساسية، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف النقل والخدمات.
كما دعا إلى توضيح البرامج والإجراءات الرامية إلى تعزيز القدرة الشرائية وتحسين ظروف عيش المواطنين، خاصة بالمناطق القروية وشبه الصحراوية التي تواجه تحديات تنموية واجتماعية متزايدة.
ويأتي هذا السؤال في سياق تصاعد النقاش حول الأوضاع الاجتماعية للأسر المغربية وضرورة تعزيز السياسات العمومية الهادفة إلى الحد من الفوارق المجالية وتحقيق تنمية أكثر إنصافًا واستدامة بالمناطق الهشة.



