وجهات نظر

الساعة كانت عذاب…… لعفووووو

رشيد لمسلم

 

 

لم تكن الساعة الإضافية في المغرب مجرد عقارب تتحرك إلى الأمام، بل كانت، بالنسبة لكثير من المغاربة، موعدا يوميا مع المعاناة.

نستيقظ صباحا والظلام ما زال يخيم على الشوارع، نجر أقدامنا نحو المدرسة والعمل، ونقنع أنفسنا بأننا استفدنا من «ساعة إضافية» بينما أجسادنا وعقولنا تقول شيئًا آخر: أين النوم؟ ومن سرق الصباح؟

كانت الساعة الإضافية حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية؛ طفل يغادر منزله في جو يشبه منتصف الليل، وأب أو أم يستعدان للعمل قبل أن تشرق الشمس، وموظف يصل إلى مكتبه وهو لا يزال يحاول إقناع نفسه بأنه مستيقظ فعلا.

والأغرب أن الإنسان قد يتأقلم مع أشياء كثيرة، إلا أن جسده كان يصرّ كل صباح على طرح السؤال نفسه: لماذا نفعل هذا بأنفسنا؟

لم تكن المشكلة في ستين دقيقة فقط، بل في ذلك الإحساس بأن اليوم بدأ قبل أوانه.

ساعة واحدة على الورق، لكنها في الواقع كانت أثقل من ذلك بكثير.

ومع كل نقاش حول الساعة القانونية، كان المغاربة ينقسمون بين من يرى فيها فوائد اقتصادية وتنظيمية، ومن يرى أن راحة الإنسان وإيقاع حياته اليومية لا ينبغي أن يكونا مجرد أرقام في جدول.

وفي النهاية، ربما ستبقى «الساعة الإضافية» ذكرى من تلك التفاصيل التي عشناها طويلًا حتى صارت جزءًا من يومياتنا، ثم اكتشفنا أننا كنا ننتظر التخلص منها بفارغ الصبر.

واليوم، ونحن نودّعها، لا نملك إلا أن نقول:

الساعة كانت عذاب…… لعفووووو!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى