
مراكش / عادل التازي
تدخل مدينة مراكش الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية على إيقاع منافسة محتدمة من أجل الظفر بـ9 مقاعد برلمانية موزعة على ثلاث دوائر انتخابية هي المنارة، المدينة–سيدي يوسف بن علي، وجليز–النخيل، في وقت تتجه فيه أنظار الناخبين إلى الأسماء التي اختارتها الأحزاب لخوض هذا الاستحقاق.
وتشهد مختلف الدوائر حضوراً انتخابياً لعدد من الأسماء المعروفة، من بينها فاطمة الزهراء المنصوري عن حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة المدينة–سيدي يوسف بن علي، فيما تعرف دائرة المنارة منافسة بين طارق حنيش عن الأصالة والمعاصرة، وعبد الواحد الشافقي عن التجمع الوطني للأحرار، وعبد الرزاق أحلوش عن حزب الاستقلال، وهي أسماء سبق أن حصلت على مقاعد بالدائرة خلال انتخابات 2021.
أما دائرة جليز–النخيل، فتشهد بدورها منافسة بين محمد الصباري عن الأصالة والمعاصرة، ومولاي سليمان العمراني عن الحركة الشعبية، وأنس الهواجي عن حزب الاستقلال، في سباق انتخابي تتداخل فيه الحسابات الحزبية مع انتظارات السكان من ممثليهم المقبلين في المؤسسة التشريعية.
وبعيداً عن أجواء الحملة وما يرافقها من لقاءات ميدانية وتجمعات وملصقات وشعارات، يبرز السؤال الأهم بالنسبة للناخبين: ماذا يستطيع النائب البرلماني أن يفعل فعلياً من أجل مراكش؟
فالمهمة البرلمانية لا تعني ممارسة اختصاصات المنتخبين الجماعيين، وإنما ترتبط أساساً بالتشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية، مع إمكانية إثارة القضايا المحلية والوطنية من خلال الآليات التي يتيحها العمل البرلماني.
ومن هنا، فإن الرهان الحقيقي على النواب المقبلين لا يرتبط فقط بقدرتهم على خوض حملة انتخابية ناجحة، بل بمدى قدرتهم، بعد الوصول إلى البرلمان، على تحويل انتظارات سكان مراكش إلى ملفات ومطالب واضحة قابلة للطرح والمناقشة والمتابعة والمساءلة داخل المؤسسة التشريعية.
وتفرض المدينة أمام ممثليها المقبلين مجموعة من القضايا التي تستأثر باهتمام السكان، من بينها النقل والتنقل، الصحة، التعليم، التشغيل، السياحة والاستثمار، البنيات التحتية، والخدمات العمومية، وهي ملفات تتطلب تنسيقاً بين مختلف المؤسسات والقطاعات، ولا يمكن اختزالها في وعود انتخابية أو شعارات موسمية.
ومع اقتراب 23 شتنبر، يبدو أن نهاية الحملة لن تكون سوى بداية اختبار جديد للمرشحين الفائزين، إذ سيكون عليهم الانتقال من منطق التواصل الانتخابي إلى منطق العمل المؤسساتي، ومن تقديم الوعود إلى إثبات القدرة على المتابعة والمساءلة والدفاع عن الملفات التي تهم المدينة وسكانها.
وفي انتظار نتائج صناديق الاقتراع، يبقى الناخب المراكشي أمام فرصة لطرح الأسئلة حول البرامج والأولويات والاختصاصات، فيما يبقى السؤال المركزي مفتوحاً: من سيحمل صوت مراكش إلى البرلمان، وما هي الملفات التي ينبغي أن تتصدر أجندة نوابها خلال الولاية المقبلة؟إذا رغبت، يمكنني أيضاً صياغته لك بأسلوب أكثر قوة وإثارة يناسب الصفحة الأولى لموقع إخباري، مع مقدمة نارية وعنوان صحافي قصير يجذب القراء.

