
محمد المرابطي.
عاد ملف المهندسين الغابويين إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما وجّه النائب البرلماني مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالاً كتابياً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بشأن عدد من القضايا المهنية والمالية والاجتماعية التي لا تزال عالقة، داعياً إلى اتخاذ إجراءات عملية لمعالجتها.
وأشار البرلماني إلى أن المهندسين الغابويين يضطلعون بأدوار استراتيجية في حماية الثروة الغابوية الوطنية، والمحافظة على التوازنات البيئية، وإنفاذ القانون من خلال ممارسة مهام الشرطة الغابوية، غير أن عدداً من الملفات التي تهم هذه الفئة ما تزال دون تسوية، الأمر الذي ينعكس على أوضاعهم المهنية والاجتماعية.
ومن أبرز هذه الملفات، استمرار تأخر صرف منح التشجير والاستغلال الغابوي المستحقة منذ سنة 2022، سواء لفائدة المهندسين العاملين بالوكالة الوطنية للمياه والغابات أو الذين انتهت فترة إلحاقهم بها وعادوا إلى مصالح وزارة الفلاحة، وهو ما يثير، بحسب السؤال البرلماني، مطالب متزايدة بالإسراع في صرف هذه المستحقات ووضع جدول زمني واضح لتسويتها.
كما توقف السؤال عند النظام الأساسي الجديد لمستخدمي الوكالة الوطنية للمياه والغابات، حيث أشار إلى غياب إشراك جمعية خريجي المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين خلال مختلف مراحل إعداده، داعياً إلى اعتماد مقاربة تشاركية تراعي خصوصية المهندس الغابوي وطبيعة مهامه الميدانية، وتساهم في تعزيز جاذبية القطاع.
ولم يقتصر السؤال البرلماني على الجوانب المهنية والمالية، بل شمل أيضاً أداء مؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية والثقافية لقطاع المياه والغابات، حيث دعا النائب مصطفى إبراهيمي إلى إجراء تقييم شامل لخدماتها وتطويرها بما يستجيب لتطلعات المنخرطين وذوي حقوقهم.
وفي ختام سؤاله، طالب البرلماني الوزير بالكشف عن التدابير والإجراءات المزمع اتخاذها لتسوية الملفات العالقة، وفي مقدمتها صرف منح التشجير والاستغلال الغابوي، وفتح قنوات للحوار مع جمعية خريجي المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين، إضافة إلى توضيح خطة الوزارة لتطوير خدمات مؤسسة الأعمال الاجتماعية، بما يعزز الثقة ويستجيب لانتظارات أطر قطاع المياه والغابات.



