مجتمع

ازدحام خانق بمحطة أداء القنيطرة.. هل أصبح “جواز” أولوية على حساب مستعملي الطريق السيار؟

يشهد مستعملو الطريق السيار بالمغرب، خاصة على مستوى محطة الأداء بالقنيطرة، معاناة يومية بسبب الازدحام الشديد الذي تعرفه المحطة، في مشهد يتكرر بشكل لافت خلال فترات الذروة والعطل ونهاية الأسبوع، ويطرح تساؤلات حول مدى ملاءمة البنية الحالية لحجم حركة السير المتزايدة.

ويشتكي عدد من السائقين من قلة ممرات الأداء النقدي أو بالبطاقات البنكية، مقابل تخصيص عدد أكبر من الممرات لخدمة “جواز”، وهو ما يؤدي إلى طوابير طويلة وتأخر كبير في عبور مستعملي الطريق السيار الذين لا يتوفرون على هذا النظام الإلكتروني.

 

ورغم أن اعتماد “جواز” يندرج ضمن استراتيجية رقمنة خدمات الأداء وتسهيل حركة المرور، إلا أن الواقع الميداني يكشف أن نسبة مهمة من المواطنين ما تزال تعتمد وسائل الأداء التقليدية، الأمر الذي يجعل تقليص عدد الممرات المخصصة لهم سبباً مباشراً في الاختناق المروري وإهدار الوقت، خاصة في محطة القنيطرة التي تعد من أكثر المحطات استقبالا لحركة العبور بين شمال المملكة ووسطها.

ويرى متابعون أن تحسين انسيابية المرور لا يقتصر على تشجيع استعمال “جواز”، بل يقتضي أيضاً إعادة توزيع ممرات الأداء بشكل متوازن، مع فتح ممرات إضافية عند ارتفاع الكثافة المرورية، بما يضمن خدمة جميع فئات مستعملي الطريق السيار دون تمييز.

ويطالب مستعملو الطريق السيار الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب بإيجاد حلول عملية ومستعجلة، من بينها الرفع من عدد شبابيك الأداء التقليدي في أوقات الذروة، وتسريع تعميم أنظمة الأداء الذكية، بما يضمن تقليص مدة الانتظار وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين.

وفي ظل النمو المتواصل لحركة التنقل بين مختلف جهات المملكة، يبقى تطوير محطات الأداء وتكييفها مع الطلب المتزايد ضرورة ملحة لضمان انسيابية السير، وتحقيق تجربة سفر أكثر راحة وأماناً لمستعملي الطريق السيار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى