من المغرب إلى المكسيك.. خيوط شبكة أسلحة دولية تضع التعاون الأمني بقيادة حموشي تحت الأضواء

في تطور يعكس أهمية التعاون الأمني الدولي، عاد دور المصالح الأمنية المغربية، بقيادة عبد اللطيف حموشي، إلى واجهة النقاش عقب تداول معطيات بشأن مساهمة المغرب في تفكيك شبكة دولية يُشتبه في تورطها في الاتجار بالأسلحة الثقيلة لفائدة كارتيل «خاليسكو الجيل الجديد» المكسيكي.
وأثار هذا الملف اهتماما واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما جرى الحديث عن الدور الذي اضطلعت به الأجهزة الأمنية المغربية في دعم جهود تعقب شبكة إجرامية عابرة للحدود، يُشتبه في سعيها إلى إبرام صفقة أسلحة ضخمة لفائدة أحد أخطر تنظيمات الاتجار بالمخدرات في المكسيك.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الشبكة المفترضة كانت تنشط عبر عدة دول، من بينها بلغاريا وأوغندا وكينيا وتنزانيا، مع امتداد خيوطها إلى مناطق أوروبية وإفريقية وأمريكا اللاتينية، في مسار يعكس التعقيدات المتزايدة التي باتت تطبع الجريمة المنظمة العابرة للقارات.
وتتحدث المصادر ذاتها عن صفقة قدرت قيمتها بأكثر من 53 مليون يورو، يُشتبه في أنها كانت تشمل أسلحة ومعدات عسكرية متطورة، من بينها صواريخ أرض-جو وطائرات مسيرة هجومية، ما كان من شأنه أن يرفع مستوى التهديد المرتبط بأنشطة الكارتيلات الإجرامية.
وفي هذا السياق، سلط متابعون الضوء على مكانة التعاون الأمني المغربي الأمريكي، معتبرين أن انخراط المصالح المغربية في الملفات ذات الامتدادات الدولية يعكس تطور قدراتها في مجال تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتتبع الشبكات الإجرامية، والمساهمة في إحباط المخططات التي تتجاوز حدود الدول.
ويرتبط هذا الدور، وفق القراءات المتداولة، بالاستراتيجية الأمنية التي يشرف عليها عبد اللطيف حموشي، بصفته المدير العام للمديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، والتي تقوم على تعزيز التنسيق بين الأجهزة المختصة، وتطوير آليات الاستباق والتعاون مع الشركاء الدوليين لمواجهة التهديدات الأمنية المستجدة.
كما يبرز الملف أهمية التنسيق بين أجهزة إنفاذ القانون في مواجهة الشبكات التي تجمع بين الاتجار الدولي بالأسلحة والمخدرات، خاصة عندما يتعلق الأمر بتنظيمات تمتلك إمكانات مالية ولوجستية كبيرة، وتسعى إلى توسيع نفوذها عبر قارات متعددة.
ويؤكد هذا النوع من القضايا أن مكافحة الجريمة المنظمة لم تعد شأنا محليا أو مسؤولية دولة واحدة، بل أصبحت رهينة بتكامل الجهود الاستخباراتية والأمنية، وسرعة تبادل المعلومات، والقدرة على تفكيك الروابط التي تصل بين الوسطاء والممولين ومصادر التسليح.
ومع ذلك، يظل التمييز ضروريا بين المعطيات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي وما تؤكده الوثائق القضائية الرسمية، إذ إن تحديد طبيعة الدور المغربي وحجمه بدقة يقتضي الرجوع إلى البلاغات والوثائق الأمريكية ذات الصلة، وعدم اعتبار التوصيفات المتداولة بمثابة تأكيد رسمي ما لم تسندها مصادر موثوقة.
وفي انتظار التحقق من جميع تفاصيل القضية، يعيد هذا الملف تسليط الضوء على أهمية الشراكة الأمنية بين المغرب والولايات المتحدة، وعلى الدور الذي يمكن أن تضطلع به الخبرة الاستخباراتية في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة التي باتت تشكل تحديا متزايدا للأمن الإقليمي والدولي.





