خالد العجلي .. الخطاب الملكي يضع البرلمان والحكومة أمام مسؤولية إحداث تحول حقيقي في مسار التنمية والعدالة الاجتماعية.

أكد السيد خالد العجلي، النائب البرلماني عن دائرة فاس الجنوبية، أن الخطاب السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله إلى أعضاء مجلسي البرلمان، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، يشكل خارطة طريق واضحة للمرحلة المقبلة، ويؤسس لمرحلة جديدة عنوانها الجدية في العمل، والنجاعة في التدبير، وتحقيق نتائج ملموسة يستشعر المواطن أثرها في حياته اليومية.
وأوضح السيد العجلي أن من أبرز الرسائل القوية التي حملها الخطاب الملكي التأكيد على ضرورة جعل الولاية التشريعية الجديدة منعطفاً حقيقياً في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة، مع تحقيق التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي وإرساء عدالة اجتماعية ومجالية أكثر إنصافاً، بما يضمن استفادة مختلف المناطق والفئات الاجتماعية من ثمار التنمية.
وأضاف أن الخطاب الملكي أعاد التأكيد على المكانة المحورية للمؤسسة التشريعية، باعتبار الانتداب البرلماني مسؤولية وطنية وتعاقداً أخلاقياً مع المواطنين، وهو ما يفرض على المنتخبين الارتقاء بأدائهم، والإنصات لانشغالات الساكنة، والدفاع عن قضاياها بجدية ومسؤولية، بعيداً عن منطق الوعود غير القابلة للتنفيذ.
وشدد السيد خالد العجلي على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من منطق تدبير الشأن العام بالوسائل التقليدية إلى منطق النتائج والأثر الملموس، من خلال تسريع وتيرة الإصلاحات، وتعزيز فعالية السياسات العمومية، وتكريس العدالة المجالية، بما يستجيب لتطلعات المواطنين، ولاسيما الشباب، في الكرامة وتكافؤ الفرص وتحسين ظروف العيش.
كما اعتبر أن ما تضمنه الخطاب الملكي من توجيهات يحمل مختلف الفاعلين المؤسساتيين والسياسيين مسؤولية مضاعفة، ويستدعي تنسيقاً فعالاً بين الحكومة والبرلمان والجماعات الترابية، حتى تتحول التوجهات الاستراتيجية إلى برامج عملية ومشاريع تنموية تستجيب للحاجيات الحقيقية للمواطنين.
وفي هذا السياق، أكد النائب البرلماني عن دائرة فاس الجنوبية أن مدينة فاس، بما تحمله من رمزية تاريخية وحضارية ومؤهلات اقتصادية وبشرية، تستحق أن تحظى بمكانتها المستحقة ضمن الأوراش التنموية، من خلال دعم الاستثمار وخلق فرص الشغل، وتأهيل البنيات التحتية، وتحسين الخدمات الاجتماعية، وتعزيز جاذبية المدينة، مع إيلاء عناية خاصة للأحياء والفئات التي تحتاج إلى تدخلات تنموية أكثر إنصافاً.
وختم السيد خالد العجلي تصريحه بالتأكيد على أن الخطاب الملكي ليس مجرد محطة افتتاحية للموسم التشريعي، بل هو نداء واضح لتحمل المسؤولية والوفاء لثقة المواطنين، مشدداً على أن الرهان الحقيقي اليوم يتمثل في تحويل التوجيهات الملكية إلى إنجازات ملموسة، تجعل المواطن في صلب السياسات العمومية، وتكرس الثقة في المؤسسات، وتفتح آفاقاً أوسع أمام التنمية والعدالة الاجتماعية والمجالية.

