من التلقين الى التمكين “إشراقة التربية الوالدية الإيجابية: نحو صياغة دستور جديد للعلاقة بين البيت والمدرسة”

في إطار تنزيل برامجها الهادفة إلى تطوير منظومة التعليم الأولي وتجويد الأداء التربوي، شهدت مدرسة ابن سينا بالخميسات انطلاق فعاليات الدورة التكوينية المتعلقة ببرنامج “التربية الوالدية الإيجابية من أجل التعلم”. ويأتي هذا البرنامج بتنظيم محكم من الفيدرالية المغربية للتربية والتعليم الأولي، وبشراكة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الروابط بين المؤسسة التعليمية والأسرة.
حضور وازن وإشراف متميز :
عرفت المحطة التكوينية الأولى تميزاً لافتاً بحضور شخصيات تربوية بارزة، يتقدمهم الأستاذ محمد بورخيص، المنسق الجهوي لبرنامج التربية الوالدية، والاستاذة لمياء بن الجيلالي، رئيسة مصلحة الشؤون التربوية، مما أعطى زخماً قوياً ودعماً مؤسساتياً لهذا المشروع الطموح.
كما كان للتنظيم اللوجستيكي والإعداد القبلي دوراً محورياً في نجاح الانطلاقة، وذلك بفضل المجهودات الحثيثة التي بذلها المنسق الإقليمي للفيدرالية، الأستاذ عبد الرحيم العريفي، رفقة المكون الأستاذ رشيد بنطيبية، اللذين سهرا على توفير بيئة تعليمية محفزة للمشاركين، مع التنويه الخاص بالدور الفعال للسيد مصطفى العلوشي، مدير مؤسسة ابن سينا، الذي سخر كافة إمكانيات المؤسسة لضمان سير التكوين في أفضل الظروف.
أهمية البرنامج: ثلاثية النهوض بالتعليم الأولي
يرتكز برنامج التربية الوالدية الإيجابية على رؤية شمولية تستهدف الرقي بالعملية التعليمية من خلال ثلاثة محاور أساسية:
للشغيلة التربوية (المربيات والمؤطرين):
يمثل التكوين فرصة ذهبية للمربيات لاكتساب مهارات تدبير التواصل مع الآباء، وفهم أعمق لسيكولوجية الطفل، مما يسهم في خلق مناخ صفي مبني على الاحترام المتبادل والتعاون البناء.
للآباء والأمهات:
يعد البرنامج جسراً معرفياً يزود الأسر بآليات حديثة للتعامل مع سلوكيات أطفالهم، وتوجيههم نحو “التعلم الإيجابي” بعيداً عن أساليب الزجر التقليدية، مما يعزز دور الأسرة كشريك حقيقي في النجاح الدراسي.
للأطفال (الأبناء):
هو المستفيد الأول والأخير؛ فالاستقرار النفسي والتربوي الذي يوفره البرنامج في البيت والمدرسة ينعكس مباشرة على توازن الطفل الشخصي، ويحفز قدراته الذهنية على الاستيعاب والابتكار.
تنظيم محكم وأجواء تفاعلية
أظهرت الصور الملتقطة من قلب الحدث جدية واهتمام المشاركات والمشاركين، حيث تضمن العرض تقديم محاور “دليل التربية الوالدية الإيجابية”، مع التأكيد على قواعد العمل المهنية وأخلاقيات المشاركة التي تضمن الخصوصية والاحترام المتبادل.
خاتمة:
إن نجاح هذه المحطة باقليم الخميسات هو ثمرة تظافر الجهود بين الفيدرالية المغربية للتربية والتعليم الأولي والمديرية الإقليمية، وهو خطوة ثابتة نحو تعميم ثقافة التربية الإيجابية، وجعل التعليم الأولي قاطرة حقيقية للتنمية البشرية في المنطقة.



