مشاركة 712 شابة وشاباً في الدورة الرابعة من البرنامج الوطني للتطوع «متطوع 2026» بجهة فاس–مكناس

تزامنا و احتفالات الشعب المغربي بذكرى عيد الشباب المجيد، التي تجسد العناية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده للشباب، تنظم المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة فاس–مكناس، في إطار البرنامج الوطني للتطوع «متطوع 2026»، وبناءً على توجيهات الإدارة المركزية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، الدورة الرابعة من هذا البرنامج، الذي تحتضن فعالياته مختلف جهات المملكة.
وتتميز هذه الدورة على مستوى جهة فاس–مكناس بمشاركة واسعة ووازنة تبلغ 712 شابة وشاباً، ينحدرون من مختلف عمالات وأقاليم الجهة، في تجسيد واضح للإقبال المتزايد للشباب على العمل التطوعي، ورغبتهم في الانخراط الإيجابي في المبادرات المواطنة وخدمة المجتمع.
وتأتي هذه الدورة تنفيذاً للترتيبات والتوجيهات الوزارية المضمنة في دورية السيد الكاتب العام لقطاع الشباب رقم 966-2026، الصادرة بتاريخ 24 يوليوز 2026، وفي سياق تنزيل البرامج الوطنية الموجهة إلى الشباب، والرامية إلى ترسيخ ثقافة التطوع وتعزيز المشاركة المدنية، وتوفير فضاءات للتكوين والتأطير والممارسة الميدانية.

وستُعطى الانطلاقة الرسمية لفعاليات الدورة الرابعة من البرنامج يوم الإثنين 23 غشت 2026 بالحي الجامعي سايس 3 وكلية الأدب و العلوم الإنسانية سايس بمدينة فاس، بحضور الشباب المتطوع، إلى جانب مسؤولي السلطات الترابية والمصالح اللاممركزة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية والهيئات المدنية، ومختلف الشركاء المؤسساتيين والترابيين المساهمين في إنجاح البرنامج.
وتستهل هذه الدورة بتنظيم «أسبوع اليقظة المدنية والمواطنة»، خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 30 غشت 2026، باعتباره محطة أساسية لإعداد وتأهيل الشابات والشباب المشاركين قبل انتقالهم إلى مرحلة الخدمة المواطنة الميدانية.
ويتضمن أسبوع اليقظة المدنية والمواطنة برنامجاً متنوعاً يشمل جلسات عمومية ولقاءات تواصلية وورشات تكوينية وأنشطة تربوية وتفاعلية، تتمحور حول قيم المواطنة والتطوع والتضامن والمشاركة المدنية، إلى جانب تنمية المهارات الحياتية والتواصلية، وتعزيز روح المبادرة والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية.
كما يشكل هذا الأسبوع فضاءً للتبادل والحوار بين الشباب والمتدخلين والخبراء وممثلي المؤسسات الشريكة، وفرصة لتعريف المشاركين بأهمية العمل التطوعي وأدواره في تعزيز التماسك الاجتماعي، ودعم المبادرات المحلية، والمساهمة في الاستجابة لمختلف القضايا والحاجيات المجتمعية.
ويروم البرنامج تمكين 712 شابة وشاباً من تجربة تكوينية وميدانية متكاملة، تساعدهم على تطوير مؤهلاتهم الشخصية والاجتماعية والمهنية، وتعزز ثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على التواصل والتخطيط والعمل ضمن فريق، فضلاً عن دعم قابليتهم للاندماج الاجتماعي والمهني.
وعقب اختتام أسبوع اليقظة المدنية والمواطنة، سينخرط الشباب المشاركون، خلال شهر شتنبر 2026، في مرحلة الخدمة المواطنة الميدانية، من خلال توزيعهم على عدد من المؤسسات والفضاءات المستقبلة بمختلف عمالات وأقاليم جهة فاس–مكناس، تحت إشراف ومواكبة الأطر المختصة.
وستتيح هذه المرحلة للشابات والشباب فرصة تحويل المعارف والمهارات المكتسبة خلال الفترة التكوينية إلى ممارسات عملية ومبادرات ميدانية ذات أثر إيجابي، من خلال مشاركتهم في أنشطة ذات أبعاد اجتماعية وتربوية وثقافية وبيئية وتنموية، بما يستجيب لخصوصيات المجالات الترابية وحاجيات المؤسسات المستقبلة.
كما ستمكن تجربة الخدمة المواطنة المشاركين من التعرف عن قرب على عمل المؤسسات والخدمات التي تقدمها، واكتساب خبرة ميدانية في مجالات التواصل والعمل الجماعي وتدبير الوقت والانضباط والالتزام وروح المبادرة، بما يساهم في إغناء مساراتهم الشخصية والدراسية والمهنية.
وتعكس مشاركة 712 شابة وشاباً في هذه الدورة الدينامية الشبابية التي تعرفها جهة فاس–مكناس، كما تشكل ثمرة للتعبئة التي قامت بها المديرية الجهوية والمديريات الإقليمية التابعة لها، بتنسيق وتعاون مع السلطات الترابية ومختلف المؤسسات والهيئات الشريكة.
ويراهن برنامج «متطوع 2026» على جعل التطوع مدرسة للمواطنة ومجالاً لاكتشاف الطاقات الشبابية وتثمينها، وآلية لتعزيز حضور الشباب في الحياة العامة، وتشجيعهم على المساهمة في إيجاد حلول مبتكرة للقضايا المجتمعية، والانخراط في المبادرات التي تخدم الصالح العام.
كما يسعى البرنامج إلى ترسيخ قيم التضامن والتعاون والتكافل والانفتاح على الآخر، وتكريس ثقافة المشاركة والمسؤولية، بما يجعل الشباب فاعلين وشركاء أساسيين في تحقيق التنمية الاجتماعية والترابية، وليسوا مجرد مستفيدين من البرامج والخدمات العمومية.
وتحظى هذه الدورة بتعبئة واسعة لمختلف الشركاء المؤسساتيين والترابيين والمدنيين، من أجل توفير الظروف الملائمة لاستقبال الشباب المتطوع وتأطيرهم ومواكبتهم، وضمان مشاركتهم الفعالة في مختلف مراحل البرنامج، وتحقيق أهدافه التربوية.
ومن المنتظر أن تشكل الدورة الرابعة من البرنامج الوطني للتطوع «متطوع 2026» تجربة شبابية ومواطنة متميزة، بالنظر إلى حجم المشاركة المسجلة والبالغة 712 شابة وشاباً، وفرصة حقيقية لإبراز طاقات الشباب ومؤهلاتهم، وتعزيز مساهمتهم في خدمة المجتمع وقضايا الوطن، وترسيخ مكانتهم باعتبارهم قوة اقتراح وفعل وشريكاً أساسياً في بناء الحاضر وصناعة المستقبل.



