عامل إقليم إقليم فجيج يقود تعبئة ميدانية لتتبع أوراش استراتيجية كبرى… وسد “خنك كرو” في صدارة رهانات الأمن المائي الوطني

ابراهيم ادريسي
في مشهد يعكس دينامية تنموية متصاعدة، قام عامل إقليم فجيج، نور الدين أوعبو، بزيارة ميدانية موسعة شملت عدداً من المشاريع الحيوية، في مقدمتها ورش بناء سد “خنك كرو”، أحد أضخم المشاريع المائية بالمملكة، إلى جانب تفقد أشغال تجزئة موكر، في إطار تتبع تنزيل البرامج التنموية الكبرى بالإقليم.
وشكل سد “خنك كرو” محور هذه الزيارة، باعتباره مشروعاً استراتيجياً من الجيل الجديد للسدود، يندرج ضمن الرؤية الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي ومواجهة آثار التغيرات المناخية. ويُصنف هذا الورش ضمن أكبر خمسة سدود بالمغرب، بسعة تخزينية تفوق مليار متر مكعب (حوالي 1069 مليون م³)، وبكلفة إجمالية تناهز 1.2 مليار درهم، ما يجعله واحداً من أبرز الاستثمارات العمومية في قطاع الماء .
وخلال هذه الزيارة، اطلع عامل الإقليم على تقدم الأشغال التي تعرف وتيرة متسارعة، مع توقع استكمال المشروع في أفق سنة 2026، وهو ما يعكس تعبئة تقنية وبشرية مكثفة لتقليص آجال الإنجاز .
وقدمت للوفد شروحات دقيقة حول مكونات المشروع، الذي يُرتقب أن يوفر حوالي 107 ملايين متر مكعب من المياه سنوياً، مع دور محوري في تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب، ودعم سقي مساحات فلاحية واسعة، فضلاً عن الحماية من الفيضانات وتغذية الفرشات المائية .
ويكتسي هذا السد أهمية خاصة بالنظر إلى موقعه القريب من الحدود الشرقية، حيث سيمكن من تثمين الموارد المائية التي كانت تضيع خارج التراب الوطني، وتحويلها إلى رافعة للتنمية المحلية، خاصة لفائدة الواحات والمناطق القروية التي تعاني من ندرة المياه
وفي السياق ذاته، شملت الزيارة مشروع تجزئة موكر، حيث وقف عامل الإقليم على تقدم إنجاز البنيات التحتية الأساسية، من طرق وشبكات الماء والكهرباء، في خطوة تروم تحسين ظروف عيش الساكنة وتعزيز التوسع العمراني المنظم.
وأكد نور الدين أوعبو، خلال هذه المحطة، على ضرورة التقيد الصارم بآجال الإنجاز وضمان الجودة في مختلف مراحل التنفيذ، مشدداً على أن التتبع الميداني يشكل آلية أساسية لضمان نجاعة المشاريع وتحقيق أثرها الاجتماعي والاقتصادي.
كما أبرز الدور الحيوي الذي تضطلع به المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم المشاريع الاجتماعية، خاصة في مجالي الصحة والتعليم، بما يعزز الولوج إلى الخدمات الأساسية ويقلص الفوارق المجالية.
وتندرج هذه الزيارة في إطار رؤية شمولية لتسريع وتيرة التنمية بإقليم فجيج، عبر تعزيز البنيات التحتية الكبرى، وتثمين الموارد الطبيعية، وإرساء نموذج تنموي مستدام قادر على الصمود أمام التحديات المناخية وتحقيق تطلعات الساكنة نحو مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.



