ثانوية عمر بن عبد العزيز بوجدة تحتفي بالمرأة في ملحمة تربوية راقية بحضور المديرة الجهوية للأكاديمية

ابراهيم ادريسي
اختتمت ثانوية عمر بن عبد العزيز بمدينة وجدة احتفالها المميز باليوم العالمي للمرأة بحفل راقٍ حضرته السيدة مونية موزوري، المديرة الجهوية للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الشرق، في لحظة تربوية وإنسانية جسدت روح التقدير والعرفان لدور المرأة داخل المنظومة التعليمية والمجتمع ككل.
وقد شكلت هذه المناسبة فرصة متميزة لأسرة المؤسسة، من إدارة وأطر تربوية وتلاميذ، لتقديم صورة مشرقة عن الإبداع التربوي الذي يزخر به الفضاء المدرسي، حيث تميز الحفل بفقرات فنية وتربوية راقية في ملحمة مسرحية كبيرة أبدع في تقديمها تلميذات وتلاميذ الثانوية، وجاءت في قالب فني متميز قدم بثماني لغات، في لوحة إبداعية جسدت مكانة المرأة المغربية ودورها المحوري في المجتمع، سواء كأم أو زوجة أو ابنة، وكفاعلة أساسية في مسيرة التربية والتعليم.

وقد حملت هذه الملحمة الفنية رسائل إنسانية وتربوية عميقة، عبرت عن تقدير المؤسسة للدور الريادي الذي تضطلع به المرأة داخل المجتمع عامة، وداخل أسرة التعليم خاصة، في عمل فني اتسم بالإبداع والانسجام بين مختلف فقراته، وبالتناسق في الأداء والتواصل البصري الواضح، مما منح العرض قوة فنية وجمالية جعلت الكثيرين يعتبرونه عملاً يستحق أن يعرض على أكبر المسارح.
كما كان الحفل مناسبة لتكريم الأستاذات والإداريات العاملات بالمؤسسة، اعترافًا بعطائهن المتواصل وإسهاماتهن القيمة في خدمة رسالة التربية والتعليم.
وقد شمل التكريم مختلف مكونات المؤسسة، في مبادرة إنسانية راقية امتدت حتى إلى عاملة النظافة، في صورة معبرة عن ثقافة الاعتراف والتقدير التي تسود داخل أسرة الثانوية.
وأشرف على هذا الحفل السيد رفيق رحماني، مدير المؤسسة، إلى جانب السيد ناصري، رئيس جمعية آباء وأولياء التلاميذ، حيث حرصت إدارة الثانوية على أن يكون الاحتفاء بالمرأة لحظة جامعة تعكس روح الانسجام والعمل المشترك داخل المؤسسة.

وفي كلمة لها بالمناسبة، عبرت السيدة مونية موزوري عن امتنانها الكبير لأسرة الثانوية، إدارة وأساتذة وتلاميذ، على هذا العمل الإبداعي المتميز، مثمنةً ما حملته هذه الملحمة الفنية من رسائل تقدير للمرأة المغربية ولدورها في المجتمع. كما أشادت بالمجهودات التربوية المبذولة داخل المؤسسة، مؤكدة اعتزازها بما يقدمه نساء ورجال التعليم من عمل دؤوب في سبيل إنجاح رسالة التربية والتكوين، ومساهمة هذه الجهود في بناء مدرسة عصرية قادرة على مواكبة تطلعات التعليم بالمغرب.
وقد ظهر جليًا خلال هذا الحفل الانسجام الكبير بين المديرية الجهوية للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الشرق وهيئة التدريس وإدارة المؤسسة، وهو انسجام من شأنه أن ينعكس إيجابًا على تجويد الخدمات التعليمية وتعزيز دينامية العمل التربوي داخل الثانوية.
وفي ختام الحفل، قامت إدارة المؤسسة بتكريم السيدة المديرة الجهوية للأكاديمية تقديرًا لحضورها ومواكبتها الدائمة للشأن التربوي بالجهة، في بادرة تعكس روح الاحترام المتبادل والتعاون المثمر بين مختلف مكونات المنظومة التعليمية.
لقد عكس هذا الاحتفال صورة مشرقة عن ثانوية عمر بن عبد العزيز، التي تبدو اليوم أسرة تربوية متماسكة تعمل بروح الفريق الواحد تحت قيادة مديرها السيد رفيق رحماني، في نموذج يؤكد أن المدرسة حين تتوحد جهود إدارتها وأطرها التربوية وتلاميذها، تصبح فضاءً حقيقيًا للإبداع والتربية والقيم.
كما لا يفوت في هذا المقام توجيه الشكر لكل نساء ورجال التعليم الذين ساهموا في إخراج هذا العمل الرائع إلى أرض الواقع، وتحويله إلى لحظة فنية وتربوية راقية ستظل راسخة في ذاكرة الحاضرين.





