الكوكب المراكشي.. طريق الذهاب يبدأ بحسنية أكادير وينتهي باختبار المغرب الفاسي

مراكش / عادل التازي
لن يكون طريق الكوكب المراكشي في بطولة القسم الأول الاحترافي خلال موسم 2026-2027 مفروشاً بالورود، بعدما وضعته القرعة أمام برنامج متوازن من حيث توزيع المباريات، لكنه لا يخلو من مواجهات قوية وثقيلة، خاصة أمام عدد من كبار البطولة.
وسيكون الشطر الأول من الموسم بمثابة اختبار مبكر لمدى جاهزية الفريق المراكشي وقدرته على تحقيق انطلاقة تمنحه الثقة وتضعه في موقع يتناسب مع طموحاته وانتظارات جماهيره.
البداية ستكون من مراكش، عندما يستقبل الكوكب المراكشي حسنية أكادير في الجولة الأولى، في مباراة افتتاحية تتجاوز قيمتها حدود النقاط الثلاث، باعتبارها أول ظهور رسمي للفريق أمام جماهيره، وأول فرصة لتوجيه رسالة واضحة بشأن استعداداته وأهدافه في الموسم الجديد.
وسيكون الفريق، مباشرة بعد ذلك، أمام أول اختبار خارج القواعد، عندما يحل ضيفاً على النادي المكناسي، قبل أن يعود إلى مراكش لمواجهة اتحاد طنجة في الجولة الثالثة. ويمنح هذا التسلسل الكوكب فرصة لتحقيق بداية إيجابية، شريطة حسن استثمار عاملي الأرض والجمهور والتعامل بذكاء مع المباراة الخارجية أمام النادي المكناسي.
وفي الجولة الرابعة، سيكون الفريق على موعد مع تنقل جديد لمواجهة وداد تمارة، قبل أن يستقبل الدفاع الحسني الجديدي في الجولة الخامسة، ثم يرحل في الجولة السادسة لمواجهة أمل تيزنيت.
غير أن المنعطف الأول في مسار الكوكب قد يبدأ من الجولة السابعة، عندما يستقبل الوداد الرياضي، في مواجهة من العيار الثقيل ستضع جاهزية الفريق، رياضياً ونفسياً، تحت المجهر، خاصة أن مثل هذه المباريات غالباً ما تشكل مؤشراً على قدرة الصاعد أو العائد إلى قسم الصفوة على مجاراة كبار البطولة.
ولن تمنح الروزنامة الفريق كثيراً من الوقت لالتقاط الأنفاس، إذ سيخوض في الجولتين الثامنة والتاسعة مباراتين خارج ميدانه أمام اتحاد تواركة والجيش الملكي توالياً، في اختبار حقيقي لقدرته على حصد النقاط بعيداً عن مراكش أمام منافسين يملكون بدورهم أهدافاً وطموحات كبيرة.
بعد ذلك، يستعيد الكوكب أجواء ملعبه باستقبال المغرب التطواني في الجولة العاشرة، قبل أن يرحل لمواجهة نهضة الزمامرة، ثم يستضيف الفتح الرياضي في الجولة الثانية عشرة.
أما الجولات الأخيرة من مرحلة الذهاب، فتحمل مواجهات لا تقل صعوبة، إذ سيكون الكوكب المراكشي في ضيافة الرجاء الرياضي في الجولة الثالثة عشرة، قبل أن يستقبل نهضة بركان في الجولة الرابعة عشرة، ليختتم الشطر الأول من البطولة برحلة إلى فاس لمواجهة المغرب الفاسي.
برنامج يختبر الطموح
وبعيداً عن الحسابات التقليدية، تكشف قراءة برنامج الكوكب المراكشي عن اختبار مبكر لطموحاته، في ظل مواجهته خلال مرحلة الذهاب لعدد من الأسماء الثقيلة في البطولة، على غرار الوداد والجيش الملكي والرجاء ونهضة بركان والمغرب الفاسي.
فهذه المباريات لا تمنح ثلاث نقاط فقط، وإنما تشكل أيضاً مقياساً حقيقياً لقدرة الفريق على المنافسة عندما ترتفع درجة الضغط وتزداد صعوبة الاختبارات.
وفي المقابل، تبدو المباريات التي سيخوضها الكوكب داخل قواعده فرصة مهمة لبناء رصيد نقطي مريح، خصوصاً أمام حسنية أكادير واتحاد طنجة والدفاع الحسني الجديدي والمغرب التطواني والفتح الرياضي، مع أهمية استثمار المواجهة أمام نهضة بركان كذلك.
وتبدو المعادلة واضحة أمام الفريق المراكشي: قوة داخل القواعد، وصلابة خارجها، وواقعية في مواجهة كبار البطولة.
ومع اقتراب انطلاق الموسم، لن يكون السؤال مرتبطاً فقط بأسماء الخصوم أو صعوبة الروزنامة، وإنما بمدى قدرة الكوكب المراكشي على تحويل هذا البرنامج إلى مسار يخدم أهدافه، ويمنحه منذ الأسابيع الأولى موقعاً ينسجم مع طموحاته وانتظارات جماهيره.
فالروزنامة لا تصنع موسماً ناجحاً، لكنها تكشف منذ البداية حجم الطريق الذي يتعين على الكوكب قطعه، وتضع أمامه خريطة واضحة لاختبار قدرته على العودة بقوة إلى قسم الكبار.

