الجمباز المغربي يصعد بثبات قارياً ودولياً بقيادة عبد الصادق البيطري

مراكش / عادل التازي
تشهد رياضة الجمباز بالمغرب تطوراً ملحوظاً على المستويين الوطني والدولي، في إطار دينامية متواصلة تعكس تحسناً في الأداء والنتائج، إلى جانب دورها في ترسيخ قيم التعايش والانفتاح بين الممارسين، تحت إشراف الفاعل الرياضي عبد الصادق البيطاري.
وعلى الصعيد الدولي، برز الحضور المغربي خلال إحدى محطات كأس العالم للجمباز الفني التي احتضنتها العاصمة المصرية القاهرة، حيث حقق المنتخب الوطني إنجازاً مهماً باحتلاله المرتبة الثالثة في جهاز الحركات الأرضية بمجموع 35 نقطة، وهو ما يعكس التطور التقني الذي بلغته العناصر الوطنية. ويكتسي هذا الإنجاز أهمية خاصة لكونه يفتح آفاق التأهل إلى بطولة العالم، قبل خوض غمار البطولة الإفريقية المرتقبة بالكاميرون.
أما على المستوى الوطني، فقد عرفت الساحة الرياضية حركية لافتة من خلال تنظيم البطولة الوطنية للجمباز الإيقاعي، التي شهدت مشاركة واسعة لمختلف العصب والأندية، من الشمال إلى مراكش والدار البيضاء وسلا والرباط والقنيطرة، في تظاهرة عكست اتساع قاعدة الممارسة وتزايد الاهتمام بهذه الرياضة.
وقد جرت هذه البطولة تحت إشراف الجامعة الملكية المغربية للجمباز، في أجواء تنظيمية محكمة ومستوى تقني رفيع، ما يؤكد نجاح المقاربة المعتمدة في تطوير هذا التخصص، سواء من حيث التأطير أو البنية التنظيمية.
ويرى متتبعون أن هذه النتائج، وطنياً ودولياً، هي ثمرة عمل متواصل قائم على التكوين الجيد والتأطير المحكم، إلى جانب الانفتاح على التجارب الدولية، مما يجعل الجمباز المغربي نموذجاً رياضياً واعداً يجمع بين التميز التنافسي وتعزيز القيم الإنسانية.
وتبقى هذه الدينامية مؤشراً واضحاً على قدرة الرياضة الوطنية على تحقيق الإشعاع الخارجي، والإسهام في بناء جيل جديد من الرياضيين يحمل قيم الانضباط والتسامح وروح المنافسة الشريفة، في أفق ترسيخ مكانة المغرب ضمن خارطة الجمباز العالمي.



