Uncategorized

الدار البيضاء تحتضن الدورة المشتركة لمعرضي التنقل الكهربائي والسيارات.. نحو تسريع التحول إلى تنقل مستدام

الدار البيضاء – حدث بريس

 

افتتحت، اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء، فعاليات الدورة المشتركة للمعرض الدولي للتنقل الكهربائي وما بعد البيع (MEAM)، ومعرض السيارات والدراجات والقطع والتنقل الكهربائي (Automotive Show Auto-Moto 2026)، وذلك برحاب مكتب المعارض والمؤتمرات بالدار البيضاء (OFEC)، في موعد مهني يسلط الضوء على التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التنقل بالمغرب.

وينظم هذا الحدث تحت الرعاية المزدوجة لوزارة الصناعة والتجارة ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بهدف جمع مختلف الفاعلين في سلسلة القيمة المرتبطة بالتنقل، وتعزيز الدينامية الصناعية والتكنولوجية للمملكة في أفق تطوير منظومة تنقل أكثر استدامة واتصالاً وأقل اعتماداً على الكربون.

وشكل حفل الافتتاح مناسبة لاستعراض آفاق سوق التنقل الكهربائي بالمغرب، بحضور السيدة إكرام التيس، الرئيسة التنفيذية لشركة Global Fairs & Events، والسيد تشاو يوكسين (Zhao Yuxin)، ضيف الشرف ونائب مدير قسم التجارة الخارجية بلجنة التجارة لبلدية تشونغتشينغ بالصين، إلى جانب السيد عمر الحارثي، رئيس الجمعية المهنية لمستوردي التنقل الكهربائي (APIME).

وفي هذا السياق، أشار عمر الحارثي إلى أن توقعات القطاع تشير إلى بلوغ نحو 18 ألف سيارة ومركبة ذات طاقة جديدة (NEV) داخل السوق الوطنية، تشمل السيارات الكهربائية بالكامل، والمركبات المزودة بممددات المدى (REEV)، فضلا عن السيارات الهجينة القابلة للشحن (PHEV).

ويأتي هذا التطور في ظل دينامية نمو سنوية من رقمين، يُرتقب أن تستمر، وفق المعطيات المقدمة خلال المعرض، إلى غاية سنة 2034، مع توسع تدريجي ليشمل المركبات النفعية، والدراجات النارية ثنائية وثلاثية العجلات، فضلا عن حلول النقل الجماعي.

ولا يقتصر التحول نحو التنقل الكهربائي على استبدال المحركات التقليدية بمحركات كهربائية، بل يرتبط بتحولات أوسع تمس منظومات إنتاج الطاقة وتوزيعها وتخزينها وإدارتها.

كما يفتح هذا التحول المجال أمام خفض تكاليف الاستغلال والصيانة، سواء بالنسبة للأفراد أو للشركات التي تعتمد على أساطيل المركبات، إلى جانب خلق فرص جديدة في مجالات التكنولوجيا والخدمات والصيانة والتكوين.

ويشكل المعرض، في هذا الإطار، منصة للقاء مختلف الفاعلين واستكشاف فرص الاستثمار والشراكات الصناعية، خصوصاً في إطار التعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين المغرب والصين، مع بحث إمكانيات نقل التكنولوجيا وتوطين وحدات صناعية صينية متخصصة بالمملكة.

وفي ظل التحولات التي يشهدها قطاع السيارات، خصص منظمو المعرض حيزا مهماً لفضاء “Garage Academy”، الذي يركز على تأهيل المهنيين العاملين في مجال الصيانة وما بعد البيع.

ويهدف هذا الفضاء إلى تمكين أصحاب الكراجات والمصلحين والتقنيين من تطوير مهاراتهم ومواكبة التكنولوجيا الجديدة التي تفرضها المركبات الكهربائية والحديثة، من خلال دورات تكوينية وورشات تطبيقية يؤطرها متخصصون.

وتشمل محاور التكوين، على الخصوص، التشخيص الإلكتروني المتطور للسيارات الحديثة، ومعايير السلامة والتعامل مع البطاريات ذات الجهد العالي، إلى جانب تحديث وتجهيز الورش والكراجات بما يتلاءم مع خصوصيات الجيل الجديد من المركبات.

وتتواصل فعاليات المعرضين إلى غاية 24 شتنبر الجاري، من خلال برنامج مهني متنوع يجمع بين المعارض المتخصصة واللقاءات الثنائية بين الفاعلين الاقتصاديين (B2B)، والمؤتمرات القطاعية، فضلا عن العروض التوضيحية الحية.


ويراهن المنظمون من خلال هذا الموعد على خلق فضاء عملي يجمع بين مختلف حلقات سلسلة القيمة، من المصنعين والمستوردين إلى المهنيين في مجال الصيانة وما بعد البيع، مرورا بالفاعلين في مجال الطاقة والتكنولوجيا والخدمات.

وبذلك، يسعى الحدث إلى مواكبة التحول الذي يعرفه قطاع التنقل في المغرب، وتعزيز جسور التعاون والاستثمار ونقل الخبرات، بما يساهم في ترسيخ مكانة المملكة كمنصة صناعية وتكنولوجية واعدة في مجال التنقل المستدام على الصعيد الإفريقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى