Uncategorized

أوزين من المحمدية: حان وقت التغيير.. و«التعاقد الحركي» عنوان المرحلة… والفيديو

المحمدية – أيت الحنا 

 

احتضن مسرح عبد الرحيم بوعبيد بمدينة المحمدية لقاء تواصليا لحزب الحركة الشعبية، جمع الأمين العام للحزب محمد أوزين بحشد غفير من مناضلي الحزب وساكنة المدينة وفعاليات محلية، في محطة انتخابية خُصصت للاستماع إلى انتظارات المواطنين وتقديم مضامين ما يسميه الحزب بـ«التعاقد الحركي».

وشكل اللقاء مناسبة طرح خلالها محمد أوزين جملة من الرسائل السياسية والانتخابية، مؤكدا أن الحركة الشعبية لا تريد، وفق تعبيره، الاكتفاء بخطابات انتخابية أو تقديم وعود، وإنما تسعى إلى بناء علاقة مع المواطنين تقوم على الثقة والاستماع والتعاقد والالتزام.

وقال أوزين إن حضوره بالمحمدية يأتي للمرة الثانية للقاء مناضلي الحزب وساكنة المدينة، معربا عن شكره للحاضرين وللمناضلين على التعبئة التي أبانوا عنها، ومشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب تواصلاً مباشراً مع المواطنين والإنصات إلى مشاكلهم وانتظاراتهم.

وشدد الأمين العام للحركة الشعبية على أن التواصل السياسي، من وجهة نظره، ينبغي ألا يقتصر على تقديم الخطابات، قائلا:  «لا نريد فقط أن نتحدث معكم، بل نريد أن نستمع إليكم»، في إشارة إلى ضرورة جعل مطالب السكان وقضاياهم اليومية جزءا أساسيا من النقاش الانتخابي.

وفي هذا السياق، دعا أوزين مناضلي الحزب بالمحمدية إلى توسيع دائرة التواصل مع المواطنين، معتبرا أن الحضور داخل القاعة يمكن أن يشكل نواة لتعبئة أكبر على مستوى مختلف أحياء المدينة.

وخاطب الحاضرين متسائلا: «هل أنتم رجال ونساء التحدي؟»، داعيا إلى تحويل الحماس الذي أبداه المشاركون في اللقاء إلى عمل ميداني وتواصل مباشر مع ساكنة المحمدية.

وفي حديثه عن الوضع الاجتماعي والاقتصادي، طرح أوزين سؤالا مباشرا على الحاضرين حول ما إذا كانت أوضاعهم المعيشية قد تحسنت، قبل أن يربط، وفق طرحه، الحاجة إلى التغيير السياسي بمدى انعكاس السياسات العمومية على الحياة اليومية للمواطنين.

واعتبر أن تقييم الاختيارات السياسية ينبغي أن يرتبط بالنتائج المحققة على أرض الواقع، مشيرا إلى أن المغرب يتوفر على كفاءات، وأن المرحلة المقبلة تحتاج، حسب تعبيره، إلى فتح المجال أمام هذه الكفاءات لتحمل المسؤولية والمساهمة في تدبير الشأن العام.

كما وجه رسالة إلى السياسيين الذين لم يقدموا، بحسب رأيه، ما يكفي للمواطنين، قائلا إن المسؤولية السياسية ينبغي أن تكون مرتبطة بالإنجاز وخدمة المواطنين، وأن من لم يقدم شيئا عليه أن يعيد النظر في استمراره في العمل السياسي.

ولم يقتصر اللقاء على الخطاب السياسي، بل عرف الاستماع إلى عدد من مداخلات المواطنين الذين عرضوا مجموعة من الإشكالات المرتبطة بالحياة اليومية بالمدينة.

ومن بين الملفات التي أثيرت خلال اللقاء، وضعية بعض المستفيدين من بقع أرضية في إطار برامج محاربة السكن غير اللائق، إلى جانب مشاكل مرتبطة بالنظافة وتدبير النفايات، فضلا عن الحاجة إلى تعزيز بعض المرافق الأساسية، خصوصا في مجالي الصحة والتعليم.

وطرح عدد من المتدخلين انتظارات مرتبطة بتحسين الخدمات وتقوية التجهيزات والمرافق، وهي ملفات قال مسؤولو الحركة الشعبية بالمحمدية إنها تستوجب الترافع عنها داخل المؤسسات المنتخبة.

من جهته، قال مصطفى الهواري، خلال اللقاء التواصلي، إن الحاضرين يدركون دوافع مشاركتهم، مؤكدا أن الهدف من الموعد هو الاستماع إلى انشغالات المواطنين والتواصل المباشر معهم، وليس، حسب تعبيره، «شراء الأصوات أو التأثير على إرادتهم».

وأوضح الهواري أن اللقاء شكل مناسبة لتقديم «التعاقد الحركي» والبرنامج الذي يقترحه الحزب، باعتباره تصورا قال إنه قابل للتنزيل، مشيرا إلى أن المرحلة الحالية تفرض مسؤولية كبيرة على قيادات الحزب ومكتبه السياسي في أفق الاستحقاقات الانتخابية.

وأشار الهواري إلى أن المحمدية تواجه، حسب عرضه، عددا من الإشكالات، من بينها ملفات الصحة والتربية وتدبير النفايات، مؤكدا أن الحزب سيعمل على الترافع بشأنها في حال حصوله على مسؤولية التدبير.

وأكد الهواري أن أحد رهانات الحزب يتمثل في الوصول إلى تمثيلية قوية للمحمدية داخل مجلس النواب، بما يسمح، وفق تعبيره، بالدفاع عن قضايا المدينة وساكنتها والترافع عن الملفات المحلية داخل المؤسسات.

وأضاف أن الوصول إلى الحكومة، بحسب تصوره، من شأنه أن يسهل معالجة عدد من القضايا والملفات المرتبطة بالشأن العام، داعيا المواطنين إلى ممارسة حقهم في الاختيار على أساس البرامج والالتزامات.

ويشكل مفهوم «التعاقد الحركي» أحد أبرز المفاهيم التي يطرحها حزب الحركة الشعبية في خطابه الانتخابي، إذ يقدمه أوزين باعتباره محاولة للانتقال من منطق الوعود الانتخابية إلى تحديد الالتزامات والمسؤوليات والنتائج المنتظرة.

وأوضح أوزين أن هذا التصور جاء، بحسب تعبيره، في سياق ملاحظات الحزب على عدد من الاختلالات التي يرى أنها طبعت السياسات العمومية، مؤكدا أن المطلوب هو تقديم رؤية واضحة وقابلة للتنفيذ وربط المسؤولية بالنتائج.

كما تطرق إلى منظومة الدعم الاجتماعي، متسائلا عن كيفية ضمان استفادة الفئات الأكثر هشاشة، من قبيل الفقراء والمسنين والأشخاص في وضعية إعاقة، مؤكدا أن الدعم، وفق تصور الحزب، ينبغي أن يحفظ كرامة المواطن ويصل إلى مستحقيه.

وخلال النقاش، طُرحت أيضا مطالب مرتبطة بإعادة النظر في بعض الآليات السابقة، من بينها نظام «راميد» أو اعتماد وثائق تثبت وضعية الهشاشة، باعتبارها مقترحات عبّر عنها بعض المشاركين في اللقاء.

وفي جانب آخر من كلمته، تحدث أوزين عن هوية الحركة الشعبية، مبرزا أن الحزب نشأ، وفق روايته، من العالم القروي والبوادي، قبل أن ينتقل إلى المؤسسات الوطنية بهدف الترافع عن قضايا المناطق التي يعتبرها تعاني من التهميش.

وربط أوزين بين تنمية العالم القروي والجبال والواحات وبين الحد من الهجرة نحو المدن، داعيا إلى تنمية متوازنة تشمل مختلف المجالات الترابية والفئات الاجتماعية.

وفي ختام اللقاء، دعا الأمين العام للحركة الشعبية إلى مواصلة التعبئة والتواصل الميداني مع ساكنة المحمدية، مؤكدا أن التحدي الانتخابي، وفق خطابه، لا يقتصر على يوم الاقتراع، وإنما يبدأ من القدرة على الاستماع إلى المواطنين وفهم انتظاراتهم وتحويلها إلى التزامات وبرامج.

وبينما شدد مصطفى الهواري على أن القرار النهائي يبقى بيد المواطنين، أكد أن رهان الحزب يتمثل في إحداث تغيير يخدم  الوطن ، من خلال تقديم برنامج والتعريف بمضامينه والتواصل مع الناخبين.

وهكذا، حمل لقاء الحركة الشعبية بالمحمدية رسائل سياسية وانتخابية ركزت على التغيير، والثقة، والاستماع، والتعاقد، والترافع عن قضايا المدينة، في وقت تدخل فيه الحملة الانتخابية مرحلتها الأخيرة، وسط تنافس حزبي على استقطاب أصوات الناخبين وتقديم تصورات مختلفة لتدبير الشأن العام.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى