بني ملال: لقاء علمي يسلط الضوء على حماية الاختراعات وتثمين نتائج البحث الجامعي

عبد الصمد لعميري
احتضنت جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال المنتدى الثالث «ابتكار نهاية الأسبوع»، وذلك ضمن فعاليات الأيام التحسيسية الخاصة بحماية الابتكارات والملكية الصناعية، التي نُظمت بفضاء قطب الدراسات الدكتورالية، بمبادرة من عدد من الشركاء المؤسساتيين والأكاديميين المهتمين بمجال الابتكار والبحث العلمي.
وتهدف هذه التظاهرة إلى مواكبة طلبة الدكتوراه والباحثين والمبتكرين وحاملي المشاريع المبتكرة، وتعريفهم بمختلف المساطر القانونية والإدارية المتعلقة بحماية الأفكار الإبداعية وآليات تسجيل براءات الاختراع، بما يساهم في تثمين نتائج البحث العلمي وتحويلها إلى مشاريع ذات قيمة مضافة اقتصادية واجتماعية.
وترأس هذا اللقاء رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان، المهدي خليل، بمشاركة خبراء من المغرب والخارج، من بينهم ممثل عن مكتب الابتكار الأوروبي، وممثل عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، وخبير قانوني من جامعة لومانس ببلجيكا، إضافة إلى عدد من الخبراء المغاربة المقيمين بالخارج، من بينهم سعيد مبشور ومصطفى زين الدين، إلى جانب فعاليات أكاديمية واقتصادية مختلفة.
وفي تصريح له، أكد الأستاذ المصطفى مبروكي أن هذه التظاهرة عرفت نجاحاً متميزاً ومشاركة واسعة وفعالة من طرف الطلبة الباحثين والأساتذة الجامعيين والمقاولين الشباب المهتمين بمجالات الابتكار والتكنولوجيا ونقل المعرفة. وأضاف أن اللجنة المنظمة شرعت، مباشرة بعد اختتام هذه النسخة، في تقييم نتائجها والإعداد للدورة الرابعة، مع العمل على توسيع دائرة الشراكات والانفتاح على مختلف الفاعلين المعنيين.
ونُظمت هذه المبادرة بشراكة مع المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، إلى جانب مؤسسات جامعية ومراكز متخصصة في نقل التكنولوجيا والابتكار، حيث تعرف المشاركون على الآليات والخدمات التي يوفرها مكتب حماية الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا بجامعة السلطان مولاي سليمان، والهادفة إلى حماية الاختراعات والابتكارات ومواكبة المخترعين وحاملي المشاريع الناشئة.
وتضمن برنامج هذه الأيام التحسيسية عروضاً ولقاءات تأطيرية أشرف عليها خبراء ومتخصصون في مجال الملكية الفكرية، فضلاً عن جلسات للتوجيه والإرشاد لفائدة الراغبين في تسجيل براءات اختراعهم أو تطوير مشاريعهم الابتكارية. كما تمت برمجة ورشات تقنية متخصصة حول براءات الاختراع، فيما خُصص اليوم الثاني لمواكبة حاملي المشاريع المبتكرة ومساعدتهم على تحويل أفكارهم إلى براءات اختراع، مع توزيع شواهد المشاركة على المستفيدين.
وتندرج هذه المبادرة، التي أشرفت عليها جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، في إطار الدينامية المتواصلة الرامية إلى تعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال داخل الوسط الجامعي، وتشجيع الباحثين والطلبة على حماية إنتاجاتهم الفكرية واستثمارها بما يخدم التنمية الاقتصادية والمعرفية على المستويين الجهوي والوطني، وذلك في إطار مشروع مندمج ينسجم مع رؤية الجامعة الرامية إلى تعزيز إشعاعها الأكاديمي والعلمي.



