الدكتورة فاطمة الزهراء بصراوي تترافع بثقة عن جهة الشرق أمام شركاء فرنسيين وتعرض رؤية حضرية مبدعة لمستقبل وجدة

ابراهيم ادريسي
في سياق الدينامية المتواصلة التي تعرفها الدبلوماسية الترابية للمملكة، وضمن الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الدولي اللامركزي، احتضنت جهة الشرق زيارة عمل نوعية خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 26 أبريل 2026، بمشاركة وفد رفيع من الخبراء يمثلون جهة Grand Est، إلى جانب ممثلين عن الوكالة الفرنسية للتنمية وGESCOD، وذلك في إطار مشروع FICOL.
غير أن ما منح هذا اللقاء بُعدًا متميزًا يتجاوز طابعه المؤسساتي، هو الحضور اللافت والدور القيادي الذي بصمت عليه الدكتورة فاطمة الزهراء بصراوي نائبة رئيس مجلس جهة الشرق، التي قدمت نموذجًا راقيًا للمسؤولة الترابية المتمكنة، الحاملة لرؤية واضحة، والمدافعة باستماتة عن مصالح جهة الشرق.
فمنذ اللحظة الأولى لاستقبال الوفد بمقر الجهة بمدينة وجدة، برزت بصراوي كصوت قوي يعكس طموحات الساكنة وانتظاراتها، حيث أدارت النقاش بكفاءة عالية، جمعت بين الصرامة المهنية والمرونة الدبلوماسية، ما أضفى على اللقاء طابعًا مثمرًا وعمليًا.
وقد تميز تدخلها بطرح رؤية متكاملة ومبدعة، لم تكتفِ بتشخيص الإكراهات، بل تجاوزت ذلك إلى تقديم حلول واقعية وقابلة للتنفيذ، واضعة نصب عينيها بناء نموذج تنموي حضري حديث لوجدة وباقي مدن الجهة.
رؤية تنبع من غيرة صادقة على المدينة، وإيمان عميق بمؤهلاتها التاريخية والمجالية.
كما أبانت عن قدرة إقناعية لافتة في الدفاع عن خصوصيات الجهة، خاصة ما يرتبط بضرورة ملاءمة التخطيط الحضري مع الطابع البيئي شبه الصحراوي، والدفع نحو إرساء هوية معمارية متميزة تعكس عمق التاريخ المحلي، مع إعادة الاعتبار للمدينة العتيقة كرافعة حقيقية للتنمية الثقافية والسياحية.
ولم يكن حضورها مجرد تمثيل مؤسساتي، بل جسّد دينامية قيادية تستحضر روح المبادرة، حيث ساهمت بشكل فعلي في توجيه النقاش نحو مخرجات عملية، من بينها:
تعزيز التحول الرقمي كمدخل أساسي لتحديث الإدارة الترابية؛
تطوير فضاءات حضرية مستدامة ومتوازنة بيئيًا؛
دعم جاذبية الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال؛
تكريس تكامل مجالي بين مختلف أقاليم الجهة.
هذا الأداء المتميز يعكس نموذجًا جديدًا في تدبير الشأن الجهوي، قوامه الإبداع، والالتزام، والقدرة على الترافع الذكي والفعال. وهو ما يجعل من بصراوي بصفتها نائبة رىيس مجلس جهة الشرق، صوتًا وازنًا داخل مسار التنمية الذي تعرفه المملكة المغربية، في انسجام مع التوجهات الوطنية الكبرى.
لقد أكدت هذه المحطة أن جهة الشرق لا تكتفي بمواكبة التحولات، بل تسعى إلى صناعتها، بكفاءات مؤمنة بقدراتها، ومدافعة بإقناع عن مستقبل مجالها.
وفي هذا السياق، تبرز فاطمة الزهراء بصراوي كواحدة من الوجوه التي تشتغل بروح المسؤولية، وبغيرة حقيقية على وجدة والجهة، حاملةً رؤية طموحة لمدينة تستحق أن تكون في مصاف المدن الحديثة والمتألقة.



