جهات

تحركات صامتة… وطموح صاخب: من وجدة إلى جرادة، هل يطبخ بطل حفل التأبين زعامة جهة الشرق؟

ابراهيم ادريسي

 

في مشهد سياسي يتّسم بالحركية المتسارعة وإعادة ترتيب الأوراق، يواصل بطل حفل التأبين بمدينة وجدة، والذي عرف حضورًا سياسيًا وازنًا خاصة من مناطق الأحواز، تحركاته الميدانية بخطى مدروسة تعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى.

فبعد تلك المحطة البارزة، لم يكتفِ الرجل بدورها الرمزي، بل انتقل إلى مرحلة أكثر دينامية، حيث يعقد سلسلة لقاءات تواصلية داخل عدد من الجماعات القروية بإقليم جرادة. هذه اللقاءات لم تكن عابرة، بل حملت في طياتها رسائل سياسية واضحة، عنوانها لمّ الشمل وبناء جسور الثقة مع الفاعلين المحليين والساكنة.

وتشير هذه التحركات المتنقلة بين أقاليم جهة الشرق إلى أن الفاعل السياسي، المعروف بخبرته في تدبير الحملات الانتخابية، يعمل على إعادة هيكلة وتنظيم فريقه الحزبي على المستوى الجهوي، في أفق خوض الاستحقاقات المقبلة بقوة، سواء التشريعية أو الجماعية والجهوية.

كما توحي المؤشرات بأن طموحه يتجاوز مجرد المنافسة، ليصل إلى رئاسة جهة الشرق.

وبموازاة هذا الحراك السياسي، يواصل نفس الشخص لعب دور الوسيط في ملف عقاري معقد تعرفه الجهة، حيث انطلقت جهود التقريب بين الأطراف المعنية قبل نحو شهرين بالعاصمة الرباط، ولا تزال متواصلة بروح توافقية قائمة على مقاربة “رابح–رابح”، في محاولة لإيجاد حل ودي يحفظ مصالح الجميع.

ما يميز هذه التحركات هو اشتغالها في صمت، بعيدًا عن الأضواء، ولكن وفق استراتيجية دقيقة تقوم على التدرج والتراكم.

ويُعرف عن الرجل ميله إلى رفع التحدي وخوض غمار المنافسة بروح ريادية، ما يجعل حضوره في المرحلة المقبلة مرشحًا ليكون أكثر تأثيرًا.

في ظل هذه المعطيات، تبدو جهة الشرق على موعد مع تحولات سياسية لافتة، قد تعيد رسم ملامح الخريطة الانتخابية.

فـ”السنبلة” التي بدأت تلوح في الأفق، قد تكون بصدد الاستعداد لإعطاء أولى ثمارها في قادم الاستحقاقات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى