جهات

زيارة ميدانية مثمرة لعامل إقليم فجيج نور الدين أوعبو إلى قصر إش تعزز دينامية التنمية وترسخ الحكامة التشاركية بالواجهة الشرقية

ابراهيم ادريسي

 

 

في إطار تفعيل سياسة القرب وتعزيز الحضور الميداني للإدارة الترابية، قام عامل إقليم فجيج، نور الدين أوعبو، بزيارة ميدانية إلى قصر إش، للوقوف عن كثب على أوضاع الساكنة المحلية، في خطوة تحمل أبعادًا تنموية ورمزية تعكس العناية المتواصلة بالمجالات القروية، لاسيما بالمناطق ذات الخصوصية الحدودية.

وقد شكلت هذه الزيارة مناسبة للإنصات المباشر لانشغالات المواطنين، حيث تم التطرق إلى عدد من القضايا المرتبطة بالبنيات التحتية، من تحسين الطرق والمسالك القروية وفك العزلة، إلى ضمان التزود بالماء الصالح للشرب، وتعزيز جودة الخدمات الصحية والتعليمية. كما تم التأكيد على ضرورة تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المبرمجة، والعمل على تجاوز مختلف الإكراهات التي تعيق تحقيق التنمية المنشودة.

وتكتسي هذه المبادرة الميدانية أهمية خاصة بالنظر إلى موقع قصر إش ضمن الشريط الحدودي الشرقي، حيث تبرز الحاجة إلى اعتماد مقاربات تنموية مندمجة تعزز الاستقرار الاجتماعي وتدعم الحكامة التشاركية، عبر إشراك مختلف الفاعلين المحليين في بلورة وتنفيذ المشاريع التنموية.

ويحظى قصر إش بمكانة متميزة داخل إقليم فجيج، باعتباره أحد القصور التاريخية التي تختزن ذاكرة جماعية غنية، وتعكس نمط العيش التقليدي بواحات الجنوب الشرقي، ما يجعله مؤهلاً ليكون رافعة حقيقية للتنمية السياحية والثقافية، في حال تثمين مؤهلاته وإدماجه ضمن برامج تنموية مستدامة.

وفي هذا السياق، تبرز الوطنية الراسخة لساكنة إقليم فجيج، التي ظلت على الدوام متشبثة بالثوابت الوطنية، ومؤمنة بأهمية التنمية المجالية كخيار استراتيجي لتعزيز الاستقرار وترسيخ الارتباط بالأرض، خاصة في المناطق الحدودية التي تشكل عمقًا استراتيجيًا للمملكة.

كما تعكس هذه الزيارة دينامية جديدة قوامها القرب والإنصات، حيث تضطلع الإدارة الترابية بدور محوري في التفاعل المباشر مع انتظارات المواطنين، عبر تعبئة مختلف المتدخلين من سلطات ومنتخبين وفعاليات المجتمع المدني، بهدف بلورة رؤية تنموية مندمجة تستجيب لخصوصيات المنطقة وتضمن استدامة المشاريع.

وفي ختام الزيارة، تم التأكيد على أهمية مواصلة الجهود وتعزيز التنسيق بين مختلف الشركاء، من أجل تحقيق تنمية متوازنة تقلص الفوارق المجالية، وتحسن جودة الحياة، وترسخ مبادئ الحكامة التشاركية كخيار أساسي لتدبير الشأن المحلي.

وتجسد هذه المبادرة الميدانية للسيد نورالدين أوعبو عامل اقليم فكيك، إرادة متجددة للنهوض بالمجال القروي، وإعادة الاعتبار للمناطق الحدودية كفضاءات واعدة للتنمية، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس نموذجًا تنمويًا قائمًا على القرب والفعالية والاستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى