مقترح استبعاد مزدوجي الجنسية من المناصب الوزارية يثير غضب الجالية المغربية

أثار مقترح قانون تقدمت به المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، يهدف إلى منع المغاربة الحاملين لجنسيات مزدوجة من تقلد المناصب الوزارية، موجة من الاستياء العارم في صفوف الجالية المغربية المقيمة بألمانيا، والتي اعتبرت الخطوة “تمييزية” وتمس بشكل مباشر بحقوق ملايين المواطنين المغاربة المقيمين بالخارج.
وفي بلاغ شديد اللهجة، عبّرت منظمة “المغاربة في ألمانيا” عن رفضها القاطع لهذا المقترح، محذّرة من تداعياته على علاقة الجالية بوطنها الأم. ووصفت المنظمة المبادرة بأنها “قصيرة النظر وتفتقر إلى الحس السياسي”، مشددة على أن مثل هذا النوع من المقترحات يعمّق الشعور بالإقصاء لدى أفراد الجالية، في وقت هم في أمسّ الحاجة فيه إلى تعزيز الانتماء والمشاركة في الشأن الوطني.
وأضاف البلاغ أن مغاربة العالم، وخاصة في بلدان كألمانيا، يخوضون يوميا معارك ضد التمييز والشك في انتمائهم للمجتمع، وأن صدور مقترح مشابه من بلدهم الأصلي يعمّق هذه المعاناة، في تناقض صارخ مع المواقف الملكية التي ما فتئت تؤكد أن للمغاربة، أينما كانوا، مكانة راسخة في وطنهم.
وذكّرت المنظمة بكلمة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى 49 للمسيرة الخضراء، حين شدد على دور مغاربة العالم باعتبارهم جسورا حيوية للتعاون والانفتاح، معتبرة أن إقصاءهم من المناصب الوزارية يمثل “تراجعاً خطيراً عن هذا التوجه الاستراتيجي”.
كما دعت المنظمة كافة الفاعلين السياسيين إلى تجاوز منطق التفرقة، والعمل على تعبئة كل الكفاءات الوطنية، بغض النظر عن إقامتهم أو جنسياتهم الإضافية، لمواجهة التحديات التي يمر بها المغرب في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والجيوسياسية الراهنة.
ويُذكر أن مقترح القانون يهدف إلى تعديل مقتضيات في القانون التنظيمي رقم 065.13 المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها، مما قد يُفضي عملياً إلى إقصاء فئة واسعة من الكفاءات المغربية التي راكمت تجارب وخبرات دولية في مختلف المجالات.



