مجلس إقليم الفقيه بن صالح يخرج عن صمته بشأن أزمة النقل العمومي…ووعود بخدمة جديدة تشمل مختلف الجماعات

عبد الصمد لعميري
في ظل الجدل المتواصل الذي رافق وضعية النقل العمومي بإقليم الفقيه بن صالح، خرج المجلس الإقليمي ببيان توضيحي كشف من خلاله معطيات جديدة حول مستقبل هذا القطاع الحيوي، مؤكداً أن المرحلة الحالية لا تعدو أن تكون فترة انتقالية تسبق تنزيل نموذج جديد للتدبير، في إطار الورش الوطني لإصلاح النقل الحضري والنقل بين الجماعات.
وأوضح المجلس الإقليمي أن مصالحه اتخذت، منذ انخراطها في البرنامج الذي أطلقته وزارة الداخلية برسم الفترة 2026-2029، مختلف الإجراءات والتدابير الكفيلة بضمان انتقال سلس نحو النموذج الجديد لتدبير مرفق النقل العمومي، مشيراً إلى إنجاز دراسة تقنية شاملة لتشخيص حاجيات الإقليم بمشاركة مختلف المتدخلين.
وحسب البيان، فقد تمت المصادقة على نتائج الدراسة من طرف اللجنة الإقليمية المختصة وإحالتها على المصالح المركزية لوزارة الداخلية، في انتظار الإعلان عن طلبات العروض الخاصة بالمشروع خلال الفترة المقبلة.
وأكد المجلس أن الدراسة أوصت بإحداث خطوط جديدة وتوسيع مجال التغطية ليشمل مختلف الجماعات الترابية بالإقليم، مع اعتماد تعريفة مناسبة تراعي القدرة الشرائية للمواطنين، فضلاً عن تخصيص عروض تفضيلية لفائدة الطلبة الذين يتابعون دراستهم بكل من مدينتي بني ملال والفقيه بن صالح.
وفي رد غير مباشر على الانتقادات التي رافقت تدبير القطاع خلال الأشهر الأخيرة، شدد المجلس على أن الوضعية الراهنة ترتبط أساساً بالمرحلة الانتقالية الفاصلة بين انتهاء عقد التدبير المفوض الحالي ودخول النموذج الجديد حيز التنفيذ، نافياً أن يكون الأمر ناتجاً عن أي تراجع في التزام الدولة أو المجلس الإقليمي بتطوير خدمات النقل.
كما أبرز البيان أن المجلس قام بتفعيل مختلف المساطر والإجراءات القانونية المنصوص عليها لضمان استمرارية المرفق العمومي والحفاظ على حقوق المرتفقين، إلى حين انطلاق المشروع الجديد.
وعبر المجلس الإقليمي عن ثقته في نجاح البرنامج الوطني الذي تشرف عليه وزارة الداخلية، معتبراً أن دخول أسطول جديد من الحافلات إلى الخدمة واستكمال نقل الاختصاصات إلى مؤسسة التعاون بين الجماعات سيمكنان من إحداث نقلة نوعية في خدمات النقل العمومي بالإقليم، عبر توفير خدمة حديثة ومنتظمة وآمنة تستجيب لتطلعات الساكنة.
وختم المجلس بيانه بالتأكيد على التزامه بإطلاع الرأي العام وجميع المرتفقين على مختلف المستجدات المرتبطة بهذا الملف، بكل شفافية ومسؤولية، فور توفر أي معطيات أو تطورات جديدة.



