مال وأعمال

وجدة.. بوابة الشرق تفتتح عهداً صناعياً جديداً مع “هيرشمان” النمساوية

ابراهيم ادريسي

 

أشرف السيد الخطيب لهبيل، والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد، على حفل افتتاح مصنع الشركة النمساوية HIRSCHMANN AUTOMOTIVE بمنطقة التسريع الصناعي “تيكنوبول” بوجدة، وذلك مرفوقاً بمحمد بوعرورو، رئيس مجلس جهة الشرق، ونائبيه علاء بركاوي وفاطمة الزهراء بصراوي، وياسين زغلول، رئيس جامعة محمد الأول بوجدة، ويونس عمروش، المدير العام لشركة Hirschmann Automotive – فرع وجدة، وحضور عدد من المسؤولين المحليين وممثلي البعثة الدبلوماسية النمساوية والفاعلين الاقتصاديين.

ويأتي هذا الافتتاح في إطار الدينامية الصناعية المتسارعة التي تعرفها جهة الشرق، وترجمة فعلية للرؤية الاستراتيجية الهادفة إلى جعل وجدة قطباً صناعياً وتكنولوجياً صاعداً، يقوم على الشراكة بين المؤسسات الجهوية والقطاع الخاص، ويدعم التشغيل وتثمين الكفاءات المحلية.

استثمار أوروبي بثقة مغربية

يمثل هذا المشروع، الذي سيوفر أزيد من 600 منصب شغل مباشر وقار، دفعة قوية لمسار التنمية الصناعية بجهة الشرق، ويعكس الثقة المتزايدة التي توليها كبريات الشركات العالمية لمناخ الاستثمار بالمغرب.

وتعد “هيرشمان” إحدى الشركات الرائدة في تصنيع الأنظمة الكهربائية وحلول الربط الذكي لقطاع السيارات، وهي اليوم تُوسع حضورها بالمملكة عبر فرعها الثاني بعد وحدة القنيطرة، ليكون المغرب البلد الإفريقي الوحيد ضمن شبكتها الدولية.

تصريح المدير العام للشركة

 

أكد يونس عمروش، المدير العام لشركة Hirschmann Automotive – فرع وجدة، على الأهمية الاستراتيجية للمشروع الصناعي الجديد بالجهة الشرقية، مشيراً إلى أنه سيسهم في خلق أكثر من 600 منصب شغل مباشر وقار لفائدة شباب المنطقة.

وأضاف عمروش أن المشروع يشكل نموذجاً ناجحاً للاستثمار الصناعي بجهة الشرق، ويعزز جاذبية المنطقة للمستثمرين الأجانب، بفضل المؤهلات البشرية والبنية التحتية التنافسية، مما يجعلها وجهة واعدة للصناعات المتطورة في المغرب.

رؤية جهوية متكاملة

في كلمته بالمناسبة، أكد محمد بوعرورو أن هذا المشروع هو ثمرة تنسيق محكم بين مختلف الفاعلين المحليين، وعلى رأسهم ولاية جهة الشرق، مجلس الجهة، والمركز الجهوي للاستثمار، مشيراً إلى أن “هيرشمان” تمثل نموذجاً للاستثمار النوعي الذي يُراهن عليه المجلس لدعم التشغيل وتعزيز البنية الصناعية.

وأضاف أن جهة الشرق تعمل وفق رؤية استراتيجية متكاملة تهدف إلى بناء اقتصاد جهوي متنوع، قائم على الابتكار والتكنولوجيا الحديثة وجذب الاستثمارات المستدامة.

الجامعة.. رافعة للتكوين والبحث العلمي

ولم يكن اختيار وجدة اعتباطيًا، فإلى جانب بنيتها التحتية الحديثة وبيئتها الاستثمارية المشجعة، تحتضن المدينة جامعة محمد الأول التي أصبحت اليوم أحد أعمدة التنمية بالجهة.

وقد تم، بالمناسبة، توقيع اتفاقية شراكة بين الشركة والجامعة، تروم تطوير مجالات التكوين والبحث العلمي التطبيقي، وملاءمة برامج التكوين مع حاجيات سوق الشغل الصناعي.

وتوفر جامعة محمد الأول عبر كلياتها ومدارسها العليا، تخصصات متعددة في الهندسة الصناعية، الإلكترونيك، والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى معاهد التكوين المهني التي تواكب هذه الدينامية بتأهيل الكفاءات الشابة لتلبية متطلبات المقاولات الصناعية الكبرى.

رهان التشغيل وتثمين الكفاءات

المصنع الجديد يُشكل فرصة حقيقية للشباب في جهة الشرق، لاسيما حاملي الشهادات التقنية والعلمية، كما يعكس نجاح مقاربة القرب بين الجامعة وسوق العمل، وفعالية التعاون بين القطاعين العام والخاص في خلق القيمة المضافة وتشجيع المبادرة الصناعية.

انعكاسات المشروع وآفاق المستقبل

يمثل تدشين مصنع Hirschmann Automotive بوجدة فرصة استراتيجية لتعزيز التشغيل والتنمية الاقتصادية في جهة الشرق، حيث يوفر أكثر من 600 منصب شغل مباشر وقار لفائدة الشباب والكفاءات التقنية والعلمية. ويؤكد المشروع قدرة الجهة على خلق فرص عمل مستدامة وربط التكوين الجامعي والمهني بحاجيات سوق الشغل الصناعي المتطور.

كما يسلط الضوء على مجهودات جهة الشرق في جذب الاستثمارات الأجنبية، عبر توفير امتيازات متعددة للشركات الراغبة في الاستقرار بالجهة، من بنية تحتية حديثة، وتسهيلات ادارية، ودعم مؤسساتي شامل. هذه المقاربة تعزز من جاذبية المنطقة للمستثمرين وتفتح آفاقاً جديدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يشمل الصناعات المساندة والخدمات اللوجستية، وتكفل تأهيل الشباب وتمكينهم من فرص عمل نوعية تواكب التطور الصناعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى