نظام تعويضات جديد يرفع الامتيازات المالية لمستخدمي مجلس المنافسة

محمد المرابطي.
أفادت الجريدة الرسمية في عددها الأخير رقم 7472 بتاريخ – 18 رجب 1447 (8 يناير 2026) بصدور مرسوم تنظيمي يحدد النظام الأساسي الخاص بمستخدمي مجلس المنافسة، واضعًا إطارًا قانونيًا محينًا لمنظومة الأجور والتعويضات، التي تشمل مختلف الفئات العاملة بالمجلس، من مستخدمين نظاميين وموظفين ملحقين، إضافة إلى الأعوان والمتعاقدين.
ويهدف هذا المرسوم إلى ضبط الوضعية الإدارية والمالية لمستخدمي المجلس، عبر إرساء قواعد واضحة وموحدة، منسجمة مع المبادئ المعمول بها داخل المرافق العمومية، خصوصًا في ما يتعلق بالحقوق الاجتماعية. وفي هذا السياق، نص النص التنظيمي على تمتيع مستخدمي مجلس المنافسة من التعويضات العائلية وفق نفس الشروط المطبقة على موظفي إدارات الدولة، بما يكرس مبدأ المساواة وتكافؤ الحقوق داخل الوظيفة العمومية.
وبالنسبة للمستخدمين النظاميين المنتمين إلى هيئتي المقررين وباحثي مصالح التحقيق، أقر المرسوم حزمة من التعويضات المرتبطة بطبيعة المهام والمسؤوليات، تشمل تعويضًا عن التسلسل الإداري، وآخر عن إعداد التقارير، إضافة إلى تعويض عن الأعباء. وقد حُددت قيمة تعويض التسلسل الإداري في مبالغ تتراوح ما بين 5484 درهمًا بالنسبة للباحثين من الدرجة الثالثة، وتصل إلى 16 ألف درهم لفائدة المقرر خارج الدرجة. كما تتراوح التعويضات المرتبطة بالتقارير بين 2500 و7000 درهم، في حين حُددت تعويضات الأعباء في نطاق يتراوح بين 1000 و2500 درهم.
أما أطر التدبير والإشراف وأعوان التمكن، فقد شملهم النظام الجديد بدورهم بتعويضات عن التسلسل الإداري تتراوح قيمتها ما بين 4126 و9829 درهمًا، إلى جانب تعويضات عن المسار المهني تتراوح بين 2000 و6000 درهم، فضلاً عن تعويضات عن الأعباء تتراوح ما بين 800 و1000 درهم، في إطار مقاربة تراعي تنوع المهام واختلاف درجات المسؤولية.
ومن بين المستجدات التي جاء بها المرسوم، إقرار تعويض شهري خاص بالمشاريع، يُمنح للمستخدمين والموظفين المكلفين بإنجاز مهام أو مشاريع محددة تندرج ضمن برنامج سنوي يعده رئيس مجلس المنافسة، حيث تم تحديد سقف هذا التعويض في 2000 درهم شهريًا.
ويُمنح هذا التعويض بقرار خاص صادر عن رئيس المجلس، مع إمكانية مراجعته أو توقيفه تبعًا لسير الأشغال ومدى التقدم في إنجاز المشاريع، بما يربط الاستفادة منه بمردودية العمل وتحقيق الأهداف المسطرة.
وفي ما يخص الموظفين الملحقين لدى مجلس المنافسة، أكد المرسوم استفادتهم من نفس الأجور والتعويضات الممنوحة للمستخدمين النظاميين المماثلين لهم من حيث الدرجة والرتبة، مع اعتماد الأقدمية المكتسبة داخل إداراتهم الأصلية لتحديد وضعيتهم الإدارية والمالية، ضمانًا لاستمرارية حقوقهم المهنية وعدم المساس بمسارهم الوظيفي.



