جهات

سد مشرع حمادي يبلغ طاقته الاستيعابية القصوى ويعزز الأمن المائي بالجهة الشرقية

ابراهيم ادريسي

 

 

بلغ سد مشرع حمادي، بإقليم تاوريرت، طاقته الاستيعابية القصوى وفق صور موثقة التُقطت بتاريخ 27 يناير، في مؤشر قوي على تحسّن الوضعية المائية بالجهة الشرقية، وعلى الدور الاستراتيجي الذي يضطلع به السد ضمن المنظومة الوطنية لتدبير الموارد المائية.

ويُعد السد نقطة التوزيع الرئيسية لقناة الري التي تخدم إقليمي بركان والناظور، كما يضطلع بدور محوري في تزويد عدد من المدن بالماء الصالح للشرب، وفي مقدمتها وجدة وتاوريرت والناظور وبركان، ما يعزز استقرار التزويد المائي لفائدة الساكنة والأنشطة الاقتصادية بالمنطقة.

ويكتسي سد مشرع حمادي أهمية خاصة باعتباره آخر سد على مجرى واد ملوية، حيث يتغذى من عدة روافد أساسية من بينها واد لقصوب وواد بورديم وواد الحصحاص، الأمر الذي يجعله عنصرًا حاسمًا في تنظيم الجريان المائي والتحكم في الموارد السطحية بالجهة.

ويُنظر إلى بلوغ السد طاقته القصوى كإشارة إيجابية للقطاع الفلاحي، خاصة في ظل التحديات المناخية المتكررة وتوالي سنوات الجفاف، إذ يُرتقب أن يساهم هذا المخزون المائي في تحسين ظروف السقي وضمان استمرارية الأنشطة الزراعية، ودعم الأمن الغذائي بالجهة الشرقية خلال الفترة المقبلة.

ويؤكد هذا التطور أهمية الاستثمار في البنيات التحتية المائية، وتعزيز مقاربات التدبير المستدام للموارد المائية، بما يضمن التوازن بين حاجيات الشرب والفلاحة ومتطلبات التنمية، في سياق مناخي يتسم بتزايد التقلبات والضغوط على الموارد الطبيعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى