سياسة

سؤال برلماني يعيد ملف النظام الأساسي لموظفي المياه والغابات إلى الواجهة. 

محمد المرابطي.

 

عاد ملف تدبير الموارد البشرية داخل الوكالة الوطنية للمياه والغابات إلى واجهة النقاش البرلماني، من خلال سؤال كتابي وجّهه أحد أعضاء الفريق الحركي بمجلس النواب إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، مسلطاً الضوء على اختلالات محتملة في مراجعة النظام الأساسي لموظفي الوكالة.

ملاحظات بعد جواب وزاري:

ويأتي هذا السؤال في أعقاب جواب السيد الوزير عن سؤال كتابي سابق رقم 20122 ( تتوفر الجريدة على نسخة منه ) المتعلق بإدماج الموظفين داخل الوكالة، حيث عبّر النائب البرلماني عن جملة من الملاحظات المستندة إلى معطيات ميدانية صادرة عن مهنيين، خاصة فئة المهندسين الغابويين.

وأشار المصدر ذاته إلى ما وصفه بغياب المقاربة التشاركية في إعداد النظام الأساسي المعدل، مع تسجيل تغييب جمعية المهندسين الغابويين، التي تُعد الإطار التمثيلي المهني لهذه الفئة منذ سنة 1972، وعدم تمكينها حتى من الاطلاع على الصيغة النهائية المصادق عليها.

تراجع الثقة داخل القطاع:

كما أبرز السؤال البرلماني وجود مؤشرات مهنية مقلقة داخل القطاع، من بينها تراجع مستوى الثقة في مسار الإصلاح، وعدم الرضا عن ظروف العمل وتدبير الموارد البشرية، إلى جانب ضعف إشراك الكفاءات في إعداد الاستراتيجيات القطاعية.

ويرى مهنيون أن هذا الوضع قد يؤثر بشكل مباشر على فعالية تنزيل السياسات العمومية المرتبطة بحماية وتدبير الثروة الغابوية، في ظل الدور المحوري الذي تضطلع به الموارد البشرية، خاصة الأطر التقنية والميدانية.

تحفظات حول مشروع فصل المهن:

وفي سياق متصل، أثار السؤال مخاوف مهنية بشأن مشروع فصل المهن داخل الوكالة الوطنية للمياه والغابات، مشيراً إلى غياب تقييم مسبق أو تشاور موسع حول هذا التوجه. ويرى متابعون أن هذا المشروع قد تكون له انعكاسات على التكامل الوظيفي بين مختلف التخصصات، وعلى نجاعة التدخلات الميدانية.

دعوة إلى توضيح الرؤية وتعزيز الحوار:

ويعكس هذا التحرك البرلماني تزايد الدعوات إلى اعتماد مقاربة تشاركية أكثر انفتاحاً في تدبير أوراش الإصلاح داخل القطاع، عبر إشراك الهيئات المهنية وتمكينها من المساهمة في صياغة النصوص المؤطرة.

كما يطرح السؤال، في عمقه، إشكالية التوازن بين الإصلاح المؤسساتي ومتطلبات الاستقرار المهني، في قطاع يُعد من الركائز الأساسية للأمن البيئي والتنمية المستدامة بالمغرب.

ويبقى تفاعل الوزارة الوصية مع هذه التساؤلات مؤشراً مهماً على اتجاه تدبير هذا الورش، خاصة في ظل الرهانات المرتبطة بحماية الغابة المغربية وتعزيز حكامة القطاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى