الوالي عطفاوي يكرّس سياسة تقريب الإدارة من المواطن.. نقل فرص الشغل إلى أحياء الهشاشة تجسيد لروح التنمية البشرية والعدالة المجالية

إبراهيم إدريسي
لا تقتصر مبادرة «التشغيل عن قرب» بمدينة وجدة على تنظيم لقاءات بين الباحثين عن العمل والمقاولات، بل تجسد توجهاً عملياً نحو تقريب الإدارة من المواطن، ونقل فرص الشغل إلى الأحياء المستهدفة ببرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية”حي امباصو”.
وفي هذا الإطار، تبرز مبادرة ولاية جهة الشرق وعمالة وجدة أنكاد، تحت إشراف السيد امحمد عطفاوي، والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنكاد، من خلال اختيار المركز الاجتماعي للقرب «امباصو»، التابع للتعاون الوطني، لاحتضان هذه المبادرة داخل حي كان مستهدفا من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و برامجها منذ انطلاقها، يحتاج إلى مزيد من فرص الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
وتكمن الأهمية الحقيقية لهذه الخطوة في جعل الإدارة والمقاولات أقرب إلى المواطنين، بدل أن يتحمل الباحثون عن العمل وحدهم عناء الوصول إلى الفرص. فحين تنتقل مبادرات التشغيل إلى الأحياء المستهدفة بالتنمية البشرية، تصبح سياسة القرب ممارسة ملموسة، وتتحول العدالة المجالية إلى مدخل لتوسيع الاستفادة من فرص الإدماج.
كما تعكس المبادرة روح التنمية البشرية في أبعادها الاجتماعية والإنسانية، من خلال الإسهام في محاربة الهشاشة والإقصاء الاجتماعي، وتعزيز تكافؤ الفرص، وربط الاستثمار بحاجيات المواطنين وانتظاراتهم.
إن تقريب الإدارة من المواطن لا يعني فقط تسهيل الولوج إلى الخدمات، بل يشمل أيضاً ابتكار أساليب جديدة للتفاعل مع الحاجيات المحلية، وجعل فرص التنمية أكثر وصولاً إلى الفئات التي تحتاج إليها. ومن هنا تكتسب مبادرة «التشغيل عن قرب» دلالتها، باعتبارها خطوة تجمع بين تدبير القرب والإنصاف المجالي والتمكين الاقتصادي.
وتُنظم المبادرة أيام 26 و27 و28 أكتوبر 2026، من الساعة 09:30 صباحاً إلى 15:30 بعد الزوال، بالمركز الاجتماعي للقرب «امباصو»، بدرب امباصو، الملحقة الإدارية الثالثة بوجدة. ويتم التسجيل وإجراء المقابلات في عين المكان، مع ضرورة إحضار البطاقة الوطنية للتعريف.
حين تقترب الإدارة من المواطن، وتصل فرص الشغل إلى الأحياء المستهدفة بالتنمية البشرية، تتجسد روح التنمية في محاربة الهشاشة والإقصاء، وترسيخ العدالة الاجتماعية والمجالية، ووضع الإنسان في صلب السياسات التنموية.





