سياسة

النقابة الشعبية للمأجورين: مساءلة التفاهة الإعلامية حق دستوري لا يُصادَر بالإثارة الفارغة

حدث بريس : ابو ايوب

 

 

يتابع المكتب الوطني للنقابة الشعبية للمأجورين، باهتمام بالغ، التفاعل الذي أثاره السؤال البرلماني المشروع الذي تقدم به السيد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، والموجّه إلى رئيس الحكومة، بخصوص الانتشار المقلق لمحتويات إعلامية هابطة تكرّس التفاهة وتُسهم في تسطيح الوعي العام، في تعارض صارخ مع الأدوار التنويرية والتأطيرية المفترضة في الإعلام، وكذا مدى استفادة بعض هذه الجرائد من الدعم العمومي المموّل من أموال دافعي الضرائب.

وإذ يسجّل المكتب الوطني ما صدر عن إحدى جرائد الإثارة الفارغة من مضامين استهدفت صاحب هذا السؤال، فإنه يعتبر أن هذا الأسلوب يشكّل انحرافًا عن أخلاقيات العمل الصحفي، ومحاولة مكشوفة لتحريف النقاش العمومي من جوهره الحقيقي، المتمثل في مساءلة تدبير المال العام ومعايير دعم الصحافة.

ويؤكد المكتب الوطني أن إثارة موضوع المحتوى الإعلامي الهابط، وربطه بالدعم العمومي، يندرج في صميم الممارسة الديمقراطية السليمة، ويعكس حرصًا مشروعًا على ربط الدعم بالجودة والمسؤولية والمهنية، لا بالإثارة السطحية والسعي وراء نسب المشاهدة على حساب القيم المجتمعية.

كما يشدد المكتب على أن حرية الصحافة، باعتبارها مكسبًا دستوريًا، لا يمكن أن تتحول إلى غطاء لتبرير الرداءة أو إلى وسيلة للنيل من الفاعلين السياسيين بسبب ممارستهم لأدوارهم الدستورية في الرقابة والمساءلة.

وانطلاقًا من موقعه النقابي والمدني، يعلن المكتب الوطني للنقابة الشعبية للمأجورين.

تضامنه مع السيد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية.

دعمه لكل المبادرات الرامية إلى تخليق الحقل الإعلامي

رفضه لأساليب الإثارة الفارغة التي تفرغ النقاش العمومي من مضمونه.

تأكيده على مشروعية مساءلة السياسات العمومية المرتبطة بدعم الإعلام.

ويختم المكتب الوطني بالتأكيد على أن الدفاع عن المال العام، وعن إعلام يحترم عقل المواطن وكرامته، مسؤولية جماعية، وأن النقاش الديمقراطي لا يستقيم في ظل منطق الإثارة والتشهير بدل الحجة والالتزام المهني.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى