مجتمع

الدار البيضاء تجمع نخبة الباحثين المغاربة والأمريكيين في ندوة فولبرايت 2026 لاستشراف مستقبل التعليم والابتكار

احتضنت مدينة الدار البيضاء، اليوم الإثنين، أشغال الندوة البحثية السنوية لسنة 2026 التي تنظمها اللجنة المغربية الأمريكية للتبادل التربوي والثقافي MACECE، تحت شعار: “المعرفة بلا حدود: الابتكار ومستقبل التعليم العالي”، وذلك بمشاركة نخبة من الباحثين المغاربة والأمريكيين المنخرطين في برنامج فولبرايت.
وتجمع هذه الندوة، الممتدة على مدى يومين، باحثين أمريكيين يواصلون أبحاثهم العلمية بالمغرب في إطار برنامج فولبرايت، إلى جانب خريجين مغاربة عادوا حديثاً من الولايات المتحدة الأمريكية بعد استكمال منحهم الأكاديمية والبحثية، في مبادرة تروم تعزيز الحوار العلمي وتبادل الخبرات والانفتاح على مختلف مكونات المجتمع الأكاديمي المغربي.


وافتُتحت أشغال الندوة بكلمات رسمية لكل من الدكتورة ريبيكا ب. جيفنر، المديرة التنفيذية للجنة، والسيد نيك بارنيت، مستشار الشؤون العامة بالبعثة الأمريكية بالرباط، إلى جانب عرض قدمه الدكتور حميد بوعبيد، مدير البحث العلمي والابتكار بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، حول رهانات البحث العلمي والابتكار بالمغرب.
ويشمل برنامج الندوة خمس جلسات موضوعاتية تعكس تنوع الأبحاث المنجزة في إطار برنامج فولبرايت هذه السنة، وتهم مجالات البيئة والأنظمة الإيكولوجية، والذكاء الاصطناعي والهندسة، والصحة وعلوم الحياة، واللغة والثقافة، إضافة إلى الاقتصاد والحكامة. كما يتولى خريجون مغاربة من البرنامج إدارة هذه الجلسات، في تجسيد لروح التعاون الأكاديمي التي يقوم عليها البرنامج.
ومن بين الأسماء البارزة المشاركة في الندوة، الباحثة الأمريكية كارول إدواردز، التي تقدم أعمالها ضمن محور اللغة والثقافة والتمثلات، إلى جانب الدكتور جمال الباز، الذي يشرف على إدارة جلسة البيئة والأنظمة الإيكولوجية.
وأكدت الدكتورة ريبيكا ب. جيفنر، في كلمتها الافتتاحية، أن الندوة تشكل محطة سنوية متميزة لتلاقي الباحثين المغاربة والأمريكيين من تخصصات متعددة، معتبرة أن التبادلات الأكاديمية تظل رافعة أساسية لتحفيز الابتكار وتعزيز التعاون العلمي، خاصة في ظل التحولات التكنولوجية والعالمية المتسارعة.
من جهته، شدد الدكتور محمد طاهري، عضو مجلس إدارة اللجنة، على أن اللقاء يتيح فضاءً حقيقياً للحوار البنّاء ويفتح المجال أمام شراكات أكاديمية ومهنية مستدامة، تعكس جوهر رسالة برنامج فولبرايت القائمة على التقارب العلمي والثقافي بين الشعوب.
أما السيد نيك بارنيت، فقد أبرز أهمية التعاون البحثي بين المغرب والولايات المتحدة، معتبراً أن برنامج فولبرايت يساهم في بناء “رصيد مشترك من المعرفة” بين البلدين، في أفق تعزيز علاقاتهما التاريخية الممتدة لقرنين ونصف.
وتكتسي دورة هذه السنة طابعاً رمزياً خاصاً، إذ تأتي بالتزامن مع اقتراب برنامج فولبرايت من الاحتفاء بمرور 80 سنة على تأسيسه، وكذا احتفال المغرب والولايات المتحدة بمرور 250 سنة على علاقاتهما التاريخية، ما يمنح لهذه الندوة بعداً يتجاوز الإطار الأكاديمي نحو ترسيخ قيم التفاهم والتعاون بين الأمم عبر بوابة المعرفة والبحث العلمي.
وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة المغربية الأمريكية للتبادل التربوي والثقافي MACECE تتولى إدارة برنامج فولبرايت بالمغرب، وتعمل على تعزيز التبادل التربوي والثقافي بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، بما يخدم التقارب الأكاديمي والدبلوماسية الثقافية بين البلدين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى