البنك الدولي يمنح المغرب 600 مليون دولار لتعزيز التنمية البشرية والحماية الاجتماعية

وافق مجلس إدارة البنك الدولي، يوم الخميس، على دعم تمويلي جديد للمغرب بقيمة 600 مليون دولار أمريكي، في إطار المرحلة الثالثة من برنامج “تعزيز رأس المال البشري من أجل مغرب مرن”، الذي يهدف إلى دعم الإصلاحات الاجتماعية وتدعيم قدرة المملكة على مواجهة التحديات الصحية والمناخية.
ويمثل هذا التمويل المرحلة الأخيرة ضمن سلسلة من ثلاث عمليات تمويلية انطلقت في يونيو 2022، وركزت على توسيع التغطية الصحية، وإصلاح أنظمة الحماية الاجتماعية، وتعميم التأمين الصحي الإجباري، إضافة إلى إرساء برنامج شامل للدعم الاجتماعي المباشر.
ووفق بيان صادر عن البنك الدولي، يهدف المشروع الجديد إلى تعزيز شمولية نظام الحماية الاجتماعية من خلال توسيع التغطية الصحية الإجبارية لتشمل الفئات الهشة، وتطوير خدمات الرعاية الصحية، وتوسيع قاعدة المستفيدين من نظام التقاعد المستدام، وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة الصدمات المناخية.
وسجّل البنك الدولي أن المغرب حقق تقدماً مهماً في هذا المجال، حيث أصبح التأمين الصحي الموحد يشمل حوالي 75% من السكان، إلا أن فئة العاملين غير الأجراء لا تزال تواجه صعوبات في الولوج المنتظم إلى هذه الخدمات.
ويعتمد برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، الذي تديره الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي (ANSS)، على استهداف ما يصل إلى 60% من السكان غير المستفيدين من أنظمة دعم أخرى، مما يعزز البعد التوزيعي والعدالة الاجتماعية في السياسات العمومية.
وفي تعليق له على التمويل الجديد، قال أحمدو مصطفى نداي، مدير قسم المغرب الكبير ومالطا بالبنك الدولي:
“تهدف هذه المبادرة إلى بناء نظام حماية اجتماعية أكثر عدالة وفعالية وشمولاً، خاصة لصالح الفئات الضعيفة والمعرضة للمخاطر المناخية مثل الفلاحين.”
ويأتي هذا الدعم في وقت يواجه فيه المغرب تحديات متراكمة منذ عام 2020، أبرزها تداعيات جائحة كوفيد-19، وتقلبات أسعار السلع الأساسية، وارتفاع معدلات التضخم، إلى جانب الزلزال المدمر والجفاف الحاد، وهي عوامل دفعت المملكة إلى تسريع وتيرة الإصلاحات الاجتماعية ضمن النموذج التنموي الجديد.
ويُتوقع أن يسهم هذا التمويل في ترسيخ أسس دولة الرعاية، وتحسين مؤشرات التنمية البشرية، وضمان استدامة أنظمة الحماية الاجتماعية بالمغرب.



