مجتمع

مراحيض مسجد باب البحر… عندما يتحول مرفق ديني إلى بديل للمرافق العمومية

سلاوي

أصبح مشكل استعمال مراحيض مسجد باب البحر بشاطئ سلا، التابع لجماعة باب المريسة، من أبرز الاختلالات التي تعكس ضعف تدبير المرافق العمومية بالمنطقة. فهذه المرافق أنشئت أساسًا لخدمة المصلين ورواد المسجد، لكنها أصبحت، خلال موسم الاصطياف، تستقبل آلاف المصطافين والسياح، وهو ما يفوق بكثير قدرتها الاستيعابية ويؤثر على نظافتها وصيانتها.

وقد ارتفعت في الآونة الأخيرة أصوات عدد من الفاعلين وسكان المدينة مطالبة السلطات المحلية، وعلى رأسها عمالة سلا، إلى جانب نظارة ومندوبية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بالتدخل لإيجاد حل لهذا الوضع غير السليم، الذي يرهق مرافق المسجد ويؤدي إلى هدر كميات كبيرة من الماء والكهرباء، في وقت تتحمل فيه وزارة الأوقاف وحدها هذه التكاليف، إضافة إلى مصاريف تسيير باقي مساجد المدينة.

ويطرح هذا الواقع أكثر من علامة استفهام حول أداء مجلس جماعة باب المريسة، الذي تولى تدبير الشأن المحلي منذ سنة 2021. فطيلة هذه الولاية، لم ينجح المجلس في توفير مراحيض عمومية كافية تستجيب لحاجيات زوار الشاطئ، رغم أن هذا المطلب يتكرر كل صيف، ويعد من أبسط الخدمات التي يفترض أن توفرها الجماعة لفائدة المواطنين والسياح.

إن استمرار هذا الوضع يعكس، في نظر عدد من المتتبعين، ضعفًا في التخطيط والتدبير، وعجزًا عن مواكبة الضغط الذي تعرفه المنطقة خلال فصل الصيف، وهو ما يجعل المرافق الدينية تتحمل أعباء ليست من اختصاصها.

ومن هذا المنطلق، فإن المسؤولية الأولى تقع على عاتق الجماعة الترابية، باعتبارها الجهة المكلفة بإحداث وصيانة المرافق العمومية، في حين يبقى دور السلطات المحلية أساسيًا في السهر على احترام اختصاصات كل مؤسسة وضمان توفير خدمات تحفظ كرامة المواطنين وتحمي حرمة المساجد.

إن ساكنة سلا تنتظر تدخلًا عاجلًا من السلطات المختصة لوضع حد لهذا الاختلال، وإلزام الجماعة بإحداث مراحيض عمومية لvائقة بالقرب من الشاطئ، حتى لا يستمر مسجد باب البحر في أداء وظيفة ليست من مهامه، وحتى تستعيد المدينة الحد الأدنى من جودة الخدمات التي يستحقها المواطن والزائر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى