أوزين من الحسيمة يلتمس عفواً ملكياً عن معتقلي الريف وجيل Z ويدعو إلى مصالحة سياسية واجتماعية شاملة

الحسيمة : ابراهيم ابو ايوب
وجّه محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، يوم السبت، نداءً إلى الملك محمد السادس، طالب فيه بعفو ملكي يشمل عدداً من الشباب المغاربة، من بينهم معتقلو الريف وجيل “Z”، الذين وجدوا أنفسهم في السجون على خلفية احتجاجات اجتماعية مرتبطة بظروف “لم تعد قائمة اليوم”.
وخلال كلمته في مهرجان خطابي بمدينة الحسيمة، التي وصفها بـ“أرض الصمود ورمز الوحدة الوطنية”، شدد أوزين على أن المغرب يتّسع لكل الآراء ما دامت داخل إطار الثوابت الوطنية. وأوضح أن طلب العفو يستند إلى الدروس الاجتماعية التي حملتها احتجاجات الريف، وإلى المسار التصالحي الذي أطلقه الملك منذ توليه العرش، سواء عبر إنصاف الهوية الأمازيغية (خطاب أجدير) أو من خلال تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة.

وفي سياق انتقاده للمشهد السياسي، وجّه أوزين انتقادات حادة لزعماء ثلاثة أحزاب، معتبراً أنهم “يوظفون مشروع الحماية الاجتماعية، وهو ورش ملكي استراتيجي، لخدمة حملاتهم الانتخابية”. ووصف خطاب “500 درهم” وشعارات “من المهد إلى اللحد” بأنها ممارسات غير مقبولة، مؤكداً أن المغاربة “لن يقبلوا أي دعم إذا تبين أنه صادر عن أجندات انتخابية ضيقة”.

كما ذكّر بأن الملك رسّخ مصالحة مجالية حقيقية عبر مشروع الجهوية المتقدمة وبرامج التنمية، وهو ما ظهر بوضوح في موجة التضامن الوطني التي رافقت كارثة زلزال الحسيمة وزلزال الحوز.
أما على مستوى الشأن الداخلي للحركة الشعبية، فأعلن أوزين أن الأولوية في المرحلة المقبلة هي “إعادة الاعتبار للحزب” وتهيئته لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بقوة. ودعا المناضلين إلى التفاعل الجاد مع اللجنة الوطنية للترشيحات، التي تأسست وفق شعار “وحدة الهدف قبل وحدة الصف”، مؤكداً أن “البديل الحركي بروح التأسيس” هو الطريق نحو استرجاع مكانة الحزب.
وختم أوزين بالتأكيد على أن نجاح المغرب في مواجهة التحديات الدبلوماسية والتنموية واحتضان الأجيال الصاعدة، يفرض على الجميع تعزيز روح التماسك والمصالحة الوطنية، حتى لا يُترك المجال “لمن يسعون إلى تنفيذ مخططات معادية لمصالح البلاد”.




