بعد الوقفة الاحتجاجية بسيدي علال البحراوي.. مؤشرات إيجابية على تحسن التزود بالماء واستقبال غير مسبوق للمحتجين

محمد المرابطي.
شهدت مدينة سيدي علال البحراوي، صباح الاثنين 6 يوليوز 2026، وقفة احتجاجية سلمية أمام مقر المكتب المكلف بتدبير قطاع الماء، وذلك استجابة للدعوات التي جرى تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بوضع حد للانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب التي تعرفها المدينة منذ مدة.
ومرت الوقفة في أجواء حضارية وسلمية، بحضور عدد من ممثلي وسائل الإعلام، حيث عبر المشاركون عن مطالبهم بشكل منظم، مؤكدين أن هدفهم الأساسي هو ضمان حق الساكنة في التزود المنتظم بالماء الصالح للشرب، خاصة في ظل موجة الحرارة التي تعرفها المنطقة.
وفي خطوة لقيت استحساناً من طرف عدد من الحاضرين، استقبلت المديرة الجديدة للمكتب، التي تم تعيينها خلال الأسبوع الجاري، ممثلين عن المحتجين داخل مقر المؤسسة، في سابقة تُعد الأولى من نوعها منذ بداية أزمة الماء بسيدي علال البحراوي، بعدما ظلت الوقفات السابقة تُنظم أمام مقر المكتب دون تسجيل استقبال مماثل للمحتجين، اللهم حضور السيد باشا المدينة إلى مقر المكتب قبل عيد الأضحى الماضي بيومين، في إطار تتبع السلطات المحلية لوضعية التزود بالماء والوقوف على الإشكالات المطروحة. وحسب إفادات عدد من الحاضرين، فقد عبرت المديرة الجديدة عن تفهمها للمطالب المشروعة للساكنة، مؤكدة أنها باشرت مهامها حديثاً، وأنها ستعمل، في حدود الاختصاصات المخولة لها، على أداء واجبها المهني والتفاعل مع مختلف الإشكالات المرتبطة بالتزود بالماء. كما عززت هذا التوجه بإعطاء رقم هاتفها الشخصي لإحدى الحاضرات، قصد الإبقاء على قنوات التواصل مفتوحة وإبلاغها بأي مستجدات أو صعوبات قد تطرأ، وهي مبادرة لقيت ترحيباً من عدد من المحتجين، باعتبارها تعكس نهجاً يقوم على الحوار والتواصل المباشر مع المواطنين.
وبحسب المعطيات التي استقيناها ، وكذا ما يتم تداوله عبر عدد من الصفحات المحلية على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد سُجل منذ مساء أمس واليوم تحسن ملحوظ في عملية التزويد بالماء، مع عودت الصبيب ضعيف في بعض أحياء المدينة، وهو ما اعتبره عدد من المواطنين مؤشراً إيجابياً يأملون أن يشكل بداية لمعالجة هذا الملف بشكل مستدام.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن الحوار المباشر مع المواطنين والانفتاح على مطالبهم يشكلان خطوة مهمة نحو تعزيز الثقة بين الإدارة والمرتفقين، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن التحدي الحقيقي يبقى في ضمان استقرار واستمرارية التزويد بالماء، بما يستجيب لتطلعات ساكنة سيدي علال البحراوي ويضع حداً نهائياً لمعاناتها مع الانقطاعات المتكررة.



