استشهاد حارس أمن بإمزورن يهز الحسيمة.. ترقية استثنائية لحمزة الزعام بعد تضحية بطولية أثناء مواجهة مطلوب خطير

فكري ولد علي : الحسيمة
اهتزت مدينة الحسيمة على وقع حادث أمني مأساوي، بعد وفاة حارس الأمن حمزة الزعام أثناء مشاركته في عملية أمنية بمنطقة إمزورن، انتهت بتوقيف شخص مبحوث عنه في قضايا جنائية خطيرة، وذلك عقب مواجهة مسلحة استعمل خلالها المشتبه فيه بندقية صيد.
وتقديراً لتضحيته أثناء أداء واجبه المهني، قرر المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني منح الفقيد ترقية استثنائية، في خطوة تجسد الاعتراف بتفانيه وتضحياته في سبيل أداء مهامه وحماية المواطنين.

وكان الراحل، الذي كان يعمل ضمن فرقة مكافحة العصابات التابعة للأمن الجهوي بالحسيمة، قد شارك في تدخل أمني مشترك إلى جانب عناصر الدرك الملكي بمنطقة إمزورن، بهدف توقيف شخص كان موضوع عدد كبير من مذكرات البحث على الصعيد الوطني.
وحسب المعطيات الأولية المرتبطة بالعملية، فإن المشتبه فيه، البالغ من العمر 25 سنة، كان مبحوثا عنه للاشتباه في تورطه في قضايا جنائية وصفت بالخطيرة، من بينها الاتجار في المخدرات، ومحاولة القتل العمد، وتكوين عصابة إجرامية، والاحتجاز والعنف، إلى جانب أفعال إجرامية أخرى.
وخلال محاولة توقيفه، واجه المعني بالأمر العناصر الأمنية بمقاومة عنيفة، قبل أن يعمد إلى استعمال بندقية صيد وإطلاق النار في اتجاه عناصر الأمن الوطني والدرك الملكي.
وأصيب حارس الأمن حمزة الزعام بجروح بالغة الخطورة جراء إطلاق النار، ليفارق الحياة أثناء نقله إلى المستشفى، فيما أصيب أيضا تقني كان مكلفا بفتح الأبواب بجروح.
استنفار أمني وحزن داخل مستشفى محمد السادس
وعقب الحادث، شهد المستشفى الإقليمي محمد السادس بالحسيمة حالة من الاستنفار والحزن، حيث حل عدد من المسؤولين الأمنيين وعناصر الدرك الملكي لمتابعة الوضع الصحي للمصابين والوقوف إلى جانب زملائهم، بالتزامن مع وفاة حارس الأمن خلال أدائه لمهمته.
وخيمت أجواء من الحزن على أفراد أسرة الأمن الوطني، الذين فقدوا أحد زملائهم في عملية أمنية بالغة الخطورة، بينما تواصلت الإجراءات المرتبطة بالبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وتم توقيف المشتبه فيه ووضعه رهن البحث، بهدف تحديد جميع ظروف وملابسات الواقعة، والكشف عن مختلف الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه، فضلا عن التحقق من طبيعة ارتباطاته المحتملة بأشخاص أو شبكات تنشط في مجال الاتجار غير المشروع في المخدرات والجريمة العنيفة.
ويعيد هذا الحادث تسليط الضوء على المخاطر التي تواجهها العناصر الأمنية أثناء تنفيذ عمليات توقيف المبحوث عنهم، خصوصا عندما يتعلق الأمر بأشخاص يواجهون اتهامات جنائية خطيرة ويبدون مقاومة مسلحة.
وبينما خلفت وفاة حمزة الزعام حالة من الحزن في صفوف زملائه وأسرته، جاءت الترقية الاستثنائية تكريماً لذكراه واعترافا بتضحيته أثناء أداء الواجب.
رحم الله شهيد الواجب حمزة الزعام، وألهم أسرته وزملاءه الصبر والسلوان.





