سياسة

أوزين وعمار من سيدي بنور.. 4000 حركية وحركي يرفعون سقف الرسالة: لا تنمية بدون إنصاف ولا مستقبل لمغرب بسرعتين

سيدي بنور : أيت الحنا

 

 

لم يكن اللقاء التواصلي الذي احتضنته مدينة سيدي بنور، بحضور الأمين العام لحزب الحركة الشعبية محمد أوزين، مجرد محطة تنظيمية عابرة، بل تحول إلى مناسبة سياسية حملت أكثر من رسالة، في ظل حضور جماهيري تجاوز 4000 مناضل ومناضلة من سيدي بنور والجماعات المجاورة.

وقد عبر السيد محمد أوزين في مستهل كلمته عن اعتزاله بهدا الحضور الكبير والمتنوع لنساء ورجال سيدي بنور ، معتبرا أن هذا الحضور يشكل رسالة قوية تكشف، في نظره، عن حجم الالتفاف حول الحركة الشعبية بالمنطقة، كما تعكس المكانة التي يحظى بها عبد الفتاح عمار لدى ساكنة سيدي بنور ومناضلي الحزب.


وقد عبر عبد الفتاح عمار عن اعتزازه بالانتماء الى الحركة الشعبية باعتبارها مدرسة سياسية وطنية تمرس داخلها وعن اعتزاله بالترشح باسمها الاستحقاقات التشريعية المقبلة
وقد اختار عبد الفتاح عمار أن يجعل من قضايا التنمية والعدالة المجالية محورا أساسيا لحديثه، واضعا ملفات التشغيل والبنيات التحتية والصحة والتعليم وتكافؤ الفرص في صدارة انشغالات المنطقة.

وأكد عمار أن سيدي بنور، بما تتوفر عليه من مؤهلات وإمكانات، لا تزال تنتظر نصيبها العادل من الاستثمار العمومي ومن ثمار التنمية، معتبرا أن استمرار الفوارق بين المناطق يطرح بشكل مباشر سؤال العدالة المجالية وتكافؤ الفرص.

ولم يخف عمار حدة مواقفه تجاه الحكومة، مستحضرا تجربته في الأغلبية كنائب معارض ، ومؤكدا أن مساءلته لعدد من الوزراء لم تكن، بحسبه، معارضة من أجل المعارضة، وإنما كانت مرتبطة بالدفاع عن مصالح الساكنة والمطالبة بأن تحصل المنطقة على نصيبها من ميزانية الدولة والبرامج التنموية.

واعتبر أن من غير المنطقي أن تتوفر منطقة على مؤهلات اقتصادية وإمكانات مهمة، بينما تظل انتظارات سكانها مرتبطة بملفات أساسية من قبيل فرص الشغل وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية وتقوية البنيات التحتية.

ومن هذا المنطلق، رفع عمار مطلب تنزيل ما سماه «مغربا بسرعتين»، في إشارة إلى ضرورة تقليص الفوارق التنموية بين المجالات الترابية، وعدم السماح باستمرار تفاوت كبير في مستوى الاستثمار والخدمات والفرص بين مناطق المملكة.

من جانبه، التقط محمد أوزين الرسالة التي حملتها مداخلة عمار، وربطها بالحضور الجماهيري الكبير الذي عرفه اللقاء.

وأكد الأمين العام للحركة الشعبية أن سيدي بنور تستحق أن تستفيد من نصيبها العادل من التنمية والاستثمار العمومي، مشددا على ضرورة تعزيز البنيات التحتية وتحسين الخدمات الأساسية وفتح آفاق أكبر أمام الشباب، خصوصا في مجال التشغيل.

وقال أوزين إن التنمية لا ينبغي أن تكون متفاوتة بين المناطق، مؤكدا أن الدفاع عن سيدي بنور ومطالب ساكنتها يتطلب الانتقال من تشخيص الاختلالات إلى البحث عن حلول عملية، ورفع الملفات إلى المؤسسات المعنية.

واستحضر أوزين، خلال كلمته، البعد التاريخي لسيدي بنور داخل الحركة الشعبية، باعتبارها منطقة ارتبطت باسم أحد مؤسسي الحزب، الدكتور عبد الكريم الخطيب.

واعتبر أن استحضار هذه الرمزية التاريخية لا يعني الاكتفاء باستعادة الماضي، بل ينبغي أن يشكل دافعا لمواصلة المسيرة، وتعزيز حضور الحزب والدفاع عن قضايا المواطنين، خصوصا في الملفات ذات الصلة بالتنمية والعدالة المجالية.

كما أشاد أوزين بمكانة عبد الفتاح عمار، معتبرا أن حجم الحضور الذي تجاوز 4000 مناضل ومناضلة يعكس، في جانب منه، حجم الثقة التي يحظى بها الرجل داخل المنطقة، ويؤكد أن العمل السياسي الميداني ما يزال قادرا على صناعة التعبئة حين يرتبط بقضايا المواطنين وانتظاراتهم.

وفي ختام اللقاء، أكد أوزين، إلى جانب عبد الفتاح عمار، الالتزام بمواصلة الدفاع عن مطالب سيدي بنور والجماعات المجاورة، والبحث عن سبل جديدة لدعم التنمية بالمنطقة، والدفع بملفاتها إلى واجهة النقاش المؤسساتي.

وبذلك، بدا لقاء سيدي بنور أبعد من مجرد تجمع حزبي، إذ جمع بين رسالة تنظيمية عنوانها الحضور القوي، ورسالة سياسية عنوانها الدفاع عن المنطقة، ورسالة تنموية تضع العدالة المجالية في صلب النقاش.

وبينما استعاد أوزين ذاكرة الحركة الشعبية ورمزية الدكتور الخطيب، وضع عمار أمام الحاضرين قائمة من الملفات التي يعتبرها أولوية للمنطقة، من التشغيل إلى الصحة والتعليم والبنيات التحتية.

وفي ظل حضور تجاوز 4000 مناضل ومناضلة، حمل اللقاء رسالة واضحة مفادها أن الحركة الشعبية تريد أن تجعل من سيدي بنور محطة أساسية في مسارها المقبل، وأن معركة المنطقة، بالنسبة إليها، لا تتوقف عند الاستحقاق الانتخابي، بل تمتد إلى معركة التنمية والإنصاف المجالي وإيصال صوت الساكنة إلى دوائر القرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى