مجلس المنافسة يفتح تحقيقاً في ممارسات احتكارية محتملة بسوق السردين الصناعي

أعلن مجلس المنافسة، يوم الخميس، عن فتح تحقيق رسمي بشأن وجود ممارسات محتملة منافية لقواعد المنافسة داخل سوق توريد السردين الصناعي بالمغرب، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وضمان احترام مبادئ السوق الحرة.
وأوضح المجلس، في بلاغ رسمي، أن هذا التحقيق يأتي في إطار المهام الموكلة إليه بموجب القانون رقم 20.13 المتعلق بمجلس المنافسة، وكذا القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، كما تم تعديلهما وتتميمهما.
وبحسب المعطيات التي توصلت إليها مصالح التحقيق التابعة للمجلس، فقد تم رصد مؤشرات قوية تدل على وجود اتفاقات منسقة بين عدد من الفاعلين في القطاع، تهدف إلى التحكم في الأسعار وتوزيع الإنتاج، وهو ما يتنافى مع مبادئ المنافسة الحرة.
ويُشتبه في أن هذه الممارسات استمرت لأكثر من عقدين من الزمن، وتمثلت أساساً في التنسيق المسبق حول تحديد أسعار البيع الأولي للسردين الصناعي، الأمر الذي أدى إلى تعطيل آلية تحديد الأسعار بشكل طبيعي عبر العرض والطلب، وسمح برفع أو خفض الأسعار بشكل مصطنع. كما شملت هذه الممارسات، حسب المجلس، توافقات تتعلق بتقييد الإنتاج وتوزيع السوق بشكل يحد من دخول منافسين جدد.
في هذا السياق، وجّه المقرر العام لدى المجلس تبليغات رسمية بما يُعرف بـ”المؤاخذات” إلى 15 هيئة مهنية تنشط في القطاع، من بينها مجهزون بحريون، ومصانع تحويل وتثمين الأسماك، إضافة إلى تجار جملة متخصصين في تسويق المنتجات البحرية.
ويُعد تبليغ المؤاخذات خطوة إجرائية تفتتح بها المسطرة الحضورية، التي تضمن للمعنيين حق الدفاع والرد على الاتهامات الموجهة إليهم، وذلك في أفق عرض الملف على الهيئة التداولية للمجلس التي ستبت فيه بشكل نهائي.
وأكد المجلس في ختام بلاغه أن هذه الإجراءات لا تعني حكماً مسبقاً، مشدداً على احترامه التام لحقوق الدفاع وكافة الضمانات القانونية المكفولة للأطراف المعنية، على أن يتم عقد جلسة مناقشة قبل إصدار القرار النهائي.



