سياسة

بعد رمضان… عودة إلى الجذور وتحركات غاضبة تعيد ترتيب المشهد السياسي بمدينة وجدة

ابراهيم ادريسي

 

تتجه الأنظار في الكواليس السياسية إلى ما قد يحدث مباشرة بعد شهر رمضان، حيث تتحدث معطيات متداولة عن حراك حزبي لافت قد يعيد ترتيب مواقع عدد من الفاعلين السياسيين ويخلط أوراق المشهد المحلي والوطني في آن واحد.

فبحسب ما يجري تداوله في أوساط المتابعين، يستعد سياسي بارز رفقة أحد أقرب حلفائه و شريكه التجاري للقيام بخطوة توصف بأنها “عودة إلى الجذور”، بعد فترة من التوتر والغضب امتدت طيلة عهدة انتخابية كاملة. هذه العودة المرتقبة لن تكون مجرد انتقال تنظيمي عابر، بل تبدو أقرب إلى تصحيح لمسار سياسي بدأ من ذلك الحزب قبل سنوات.

غير أن هذه الخطوة لن تمر دون ارتدادات. فالمعطيات نفسها تشير إلى أن سياسياً مخضرماً داخل الحزب المعني، قد يختار المغادرة في الاتجاه المعاكس، مفضلاً العودة إلى حزب كان قد التحق به في بدايات تجربته السياسية الأولى. ومن المنتظر أن تتم هذه الخطوة رفقة مجموعة من أصدقائه ومقربيه، ما قد يمنح هذا الانتقال طابعاً جماعياً ينعكس مباشرة على موازين القوى داخل عدد من المجالس الترابية، خاصة أن اسم هذا المخضرم ارتبط لسنوات بجماعة ترابية مجمعة تحمل اسمه السياسي بشكل أو بآخر.

التحركات المرتقبة لا تتوقف عند هذا الحد. فالحزب نفسه الذي قد يستقبل هذا المخضرم قد يتحول أيضاً إلى نقطة التقاء لتيار غاضب قادم من حزب سبق أن قاد الحكومة في مرحلة سابقة.

هذه المجموعة، التي يبدو أنها لم تعد تجد نفسها داخل تنظيمها الحالي، قد تختار العودة إلى ما تعتبره “الأصل السياسي”، أي الحزب الأول الذي تفرعت منه تجربتهم الحزبية.

وإذا صحت هذه السيناريوهات، فإن المشهد قد يشهد التقاء مسارات سياسية مختلفة داخل الحزب نفسه: عائدون إلى الجذور، وغاضبون يبحثون عن مظلة جديدة، وقيادات تعيد ترتيب مواقعها استعداداً لمرحلة سياسية مقبلة.

لكن المفارقة التي يتداولها بعض المتابعين تكمن في أن المستفيد الأكبر من هذه التحركات قد لا يكون أيًّا من هذه الأطراف مباشرة. فكل هذا الحراك قد يصب – بشكل غير مباشر – في مصلحة حزب معروف بدفاعه عن قضايا العالم القروي، والذي يحمل رمزًا فلاحياً يعكس توجهه السياسي.

ففي ظل انشغال الأحزاب الأخرى بإعادة ترتيب صفوفها وتدبير انتقالات قياداتها، قد يجد هذا الحزب الفرصة مواتية لاقتناص مقعد برلماني، في سيناريو يصفه البعض بنبرة ساخرة بأنه تحقق عبر “دعوة الخير”، في إشارة إلى التوافقات أو الظروف السياسية التي قد تمهد الطريق لهذا الفوز.

وبين عودة قديمة إلى البيت الأول، وغضب يدفع نحو البحث عن مظلات جديدة، وانتقالات قد تعيد رسم الخريطة المحلية… يبدو أن ما بعد رمضان قد يحمل مفاجآت سياسية، حيث قد تتكشف خيوط تحركات بقيت حتى الآن أقرب إلى “قصيدة سياسية مشفرة” ينتظر المتابعون لحظة فك كامل رموزها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى