جهات

انخفاض أمواج البحر يخفّف نسبيًا من مخاطر الفيضانات بالقصر الكبير أثناء تفريغ فائض سد واد المخازن

ابراهيم ادريسي

 

عرفت مدينة القصر الكبير خلال الساعات الأخيرة تحسنًا نسبيًا في الوضع المقلق المرتبط بارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس، وذلك بالتزامن مع عملية تفريغ فائض مياه سد واد المخازن في اتجاه البحر، في إطار إجراءات وقائية فرضتها كثافة التساقطات المطرية الأخيرة.

وساهم الانخفاض الملحوظ في علو أمواج البحر في تسهيل عملية تصريف مياه وادي اللوكوس نحو المصب، مما خفف من الضغط على مجرى الوادي وحدّ نسبيًا من مخاطر الفيضانات التي تهدد عدداً من الأحياء والمناطق المنخفضة بالمدينة. ويؤكد متتبعون للشأن البيئي أن هدوء البحر يشكل عاملاً حاسمًا في مثل هذه الحالات، إذ يسمح باستيعاب كميات كبيرة من المياه، عكس الفترات التي تكون فيها الأمواج هائجة، حيث يرتد الماء ويزداد منسوب الوادي، ما يفاقم الوضع.

وفي هذا السياق، دعت السلطات المحلية، بمعية فعاليات مدنية وجمعوية، ساكنة القصر الكبير إلى التحلي بأقصى درجات الحيطة والحذر، والالتزام بتوجيهات السلامة، مع تفادي الاقتراب من ضفاف وادي اللوكوس والمناطق المعرضة للغمر، إلى حين استقرار الوضع الهيدرولوجي بشكل كامل.

وبالتوازي مع ذلك، تبذل السلطات المحلية، بتنسيق مع مختلف المصالح المختصة، مجهودات كبيرة لإخلاء الساكنة من الأحياء التي غمرتها المياه أو أصبحت مهددة بشكل مباشر، وذلك في إطار تدخلات استعجالية تهدف إلى إنقاذ الأرواح وحماية الممتلكات. وقد جرى تسخير موارد بشرية ولوجستيكية مهمة، لضمان نقل المتضررين إلى أماكن آمنة، مع استمرار عمليات المراقبة والتدخل وفق تطورات الوضع الميداني.

وتعيش ساكنة القصر الكبير حالة من القلق والترقب، في ظل المخاوف من تجدد الفيضانات، غير أن المؤشرات الحالية تبعث على حذر ممزوج بالأمل، خاصة مع تحسن الظروف البحرية واستمرار جهود السلطات في تدبير هذه الظرفية الاستثنائية.

ويبقى الأمل معقودًا على استمرار انخفاض الأمواج واستقرار الأحوال الجوية، وسط دعوات جماعية بأن تمر هذه المرحلة بسلام، وأن يحفظ الله المدينة وساكنتها من كل مكروه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى