سياسة

نهائي كأس إفريقيا يدفع محمد أوزين للمطالبة بتأجيل الامتحانات الاشهادية

ابراهيم ادريسي

 

مع اقتراب الموعد المرتقب لنهائي كأس إفريقيا 2025، الذي قد يحمل للمغرب تتويجًا قاريًا طال انتظاره، تتصاعد وتيرة النقاش في الأوساط التربوية والشعبية حول إمكانية إعلان عطلة رسمية أو تأجيل الامتحانات الإشهادية، بما يسمح للتلاميذ والأطر التربوية بالمشاركة في هذا الحدث الوطني الجامع دون ضغط نفسي أو زمني.

وفي هذا السياق، دعا عضو مجلس النواب محمد أوزين رئيس حزب الحركة الشعبية، إلى تأجيل الامتحانات الإشهادية المبرمجة تزامنًا مع موعد النهائي، معتبرًا أن الأمر يتجاوز حدود مباراة في كرة القدم، ليبلغ مستوى “لحظة وطنية جامعة” قادرة على تعزيز الإحساس بالانتماء وتقوية الروابط الرمزية بين مختلف فئات المجتمع.

وقد لقيت هذه الدعوة صدى واسعًا في صفوف المواطنين، خصوصًا لدى التلاميذ وأسرهم، وكذا الأطر التعليمية، الذين يرون أن تمكين الجميع من الاحتفال المحتمل بتتويج “أسود الأطلس” يندرج ضمن مفهوم المواطنة الإيجابية، حيث تلتقي الرياضة بالتربية، وتتحول الفرحة الجماعية إلى رافعة نفسية ومعنوية ذات أثر عميق.
ويرى متابعون للشأن التربوي أن برمجة امتحانات مصيرية في توقيت وطني حساس قد تؤثر على تركيز التلاميذ واستعدادهم، في وقت تعيش فيه البلاد على إيقاع حلم جماعي استثنائي. كما يشير هؤلاء إلى أن أي تأجيل تقني محدود، إن تم اعتماده، لن يمس بالسير العادي للموسم الدراسي، بقدر ما سيحمل دلالة رمزية قوية مفادها أن المؤسسة التربوية جزء من النبض الوطني وليست معزولة عنه.

وفي خضم هذا الجدل المتنامي، تجدر الإشارة إلى أنه، إلى حدود كتابة هذه السطور، لم يصدر أي بلاغ رسمي عن الحكومة أو عن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة يفيد بأن يوم الاثنين المقبل سيكون يوم عطلة رسمية، كما لم يتم الإعلان عن أي قرار يقضي بتأجيل الامتحانات الإشهادية. وبناءً عليه، يظل كل ما يُتداول في هذا الشأن في إطار المقترحات والتطلعات، في انتظار موقف رسمي يحسم الأمر.

ويبقى السؤال المطروح بقوة اليوم: هل ستتفاعل الوزارة الوصية مع هذه الدعوات البرلمانية والشعبية؟ وهل ستُقدم على خطوة استثنائية توازن بين متطلبات التقويم الدراسي وحق المواطنين، صغارًا وكبارًا، في عيش لحظة وطنية محتملة بكل تفاصيلها؟
وإذا كان الحسم لم يتم بعد فوق أرضية الملعب، فإن المؤكد هو أن الشارع المغربي يعيش حالة ترقّب غير مسبوقة، بعدما تحوّل النهائي المنتظر من مجرد مباراة رياضية إلى رمز لأمل جماعي وفرصة لفرحة وطنية قد تُخلَّد في ذاكرة الأجيال.
وفي حال تحقق التتويج، فإن الاحتفال به لن يكون عاديًا، بل سيكون حدثًا وطنيًا بامتياز، قد يستدعي قرارات بروح مواطِنة تستحضر الإنسان قبل الزمن، والمعنى قبل المواعيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى