ضبابية المشهد السياسي بوجدة وجهة الشرق قبيل الاستحقاقات المقبلة

ابراهيم ادريسي
تعيش الساحة السياسية بمدينة وجدة، ومعها عموم جهة الشرق، مرحلة دقيقة تتسم بقدر ملحوظ من عدم وضوح الرؤية، وذلك قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، سواء تعلق الأمر بمجلس النواب، أو برئاسة وأعضاء مجالس الجهة والجماعات الترابية، أو مجلس الإقليم.
وتفيد مؤشرات متداولة داخل الأوساط الحزبية بأن أياً من الفاعلين السياسيين لا يملك، في الظرفية الحالية، ضمانة رسمية بخصوص الترشح أو التزكية، مهما كان موقعه التنظيمي أو الانتخابي. فالمشهد، وفق توصيف عدد من المتابعين، لا يزال مفتوحًا على احتمالات متعددة، في ظل أوراق لم تُرتَّب بعد بشكل نهائي.
وفي هذا الإطار، يلاحظ أن القرار الحزبي ما يزال في جزء كبير منه رهينًا بالمعطى المركزي، حيث لم تُحسم بعد التوجهات النهائية المرتبطة بالترشيحات، ولا خريطة التزكيات، سواء من حيث الأسماء أو الدوائر، وهو ما ينعكس مباشرة على مستوى اليقين داخل التنظيمات المحلية.
ورغم الدينامية التي تعرفها الساحة من خلال تكثيف اللقاءات الحزبية والأنشطة التواصلية والتأطيرية، فإن هذه التحركات، بحسب قراءات سياسية محلية، تظل في إطار التفاعل التنظيمي والاستعداد المرحلي، دون أن ترقى إلى مؤشرات حاسمة بخصوص المواقع الانتخابية المستقبلية.
كما أن الوضعية السياسية الراهنة، على مستوى المدينة والجهة، لا توفر مناخًا مريحًا لأي مسؤول أو فاعل سياسي، ولا تشكل، في الوقت الراهن، تزكية ضمنية لاستمرار أي طرف في موقعه، في ظل متغيرات متعددة وحسابات دقيقة تتحكم في مخرجات المرحلة المقبلة.
وتجمع تحليلات محلية على أن السباق الانتخابي لم يبلغ بعد مرحلة الحسم الفعلي، وأن الصورة النهائية ستظل مؤجلة إلى حين صدور القرارات التنظيمية الرسمية، التي ستحدد بشكل واضح ملامح التنافس وحدود المشاركة.
وفي ظل هذا السياق، يبدو التريث وعدم استباق الأحداث خيارًا عقلانيًا، خاصة وأن لا أحد، إلى حدود الساعة، يتوفر على تزكية رسمية أو موقع مضمون.



