حزب الحركة الشعبية يصدر بيانه الختامي عقب دورة “الوفاء من الريف إلى الصحراء

حدث بريس : الحسيمة
برئاسة الأمين العام لحزب الحركة الشعبية السيد محمد أوزين، ووسط حضور وازن لأعضاء المكتب السياسي وأعضاء المجلس الوطني القادمين من مختلف جهات المملكة، اختتمت اليوم السبت أشغال الدورة السادسة لبرلمان حزب الحركة الشعبية، المنعقدة بقاعة “ميرا بالاس” تحت شعار: “دورة الوفاء من الريف إلى الصحراء”.
وفيما يلي البيان الختامي الصادر عن هذه الدورة، الموقع باسم السيد عادل السباعي رئيس المجلس الوطني للحزب:
عملاً بأحكام النظامين الأساسي والداخلي، التأم المجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية يوم السبت 6 دجنبر 2025 الموافق لـ 15 جمادى الثانية 1447، بمدينة الحسيمة، عاصمة الريف ورمز المقاومة الوطنية، في دورة سادسة حملت شعار “دورة الوفاء من الريف إلى الصحراء”، تجسيداً لقيم الالتزام الوطني والوفاء للوحدة الترابية للمملكة. وقد انعقدت هذه الدورة تحت رئاسة السيد عادل السباعي، وإشراف الأمين العام للحزب السيد محمد أوزين، وبمشاركة أعضاء المكتب السياسي وأعضاء المجلس الوطني من مختلف الأقاليم والجهات.

وقد افتتحت الأشغال بكلمة توجيهية لرئيس المجلس الوطني، تلتها كلمة السيد محند العنصر رئيس الحزب، ثم عرض التقرير السياسي الذي قدمه الأمين العام محمد أوزين، والذي توقف عند أبرز المستجدات السياسية والتنظيمية، وفي مقدمتها التنويه بقرار مجلس الأمن الذي أكد مصداقية المقترح المغربي للحكم الذاتي كحل سياسي واقعي ومتوافق عليه، وتجديد الإشادة بالرؤية الملكية القائمة على المقاربة التشاركية في تدبير القضايا الاستراتيجية للبلاد. كما تم تقديم تقارير سياسية وتنظيمية أخرى.

واتسمت أشغال الدورة بروح نضالية عالية ونقاش مسؤول وبنّاء حول مختلف النقاط المدرجة في جدول الأعمال. وبعد نقاش معمق، أصدر المجلس الوطني البيان الختامي التالي:
أولاً: يثمن المجلس الوطني الدينامية الدبلوماسية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتي أثمرت اعترافاً دولياً متزايداً بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، ويؤكد التعبئة المتواصلة لمناضلات ومناضلي الحزب دفاعاً عن الوحدة الترابية وتعزيز المكتسبات الوطنية.

ثانياً: يشيد المجلس الوطني بالمضامين المتقدمة لخطابي عيد العرش وافتتاح الدورة البرلمانية، اللذين ينسجمان مع التوجهات الحركية في ما يتعلق بتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية وتعزيز التنمية الترابية المندمجة. ويدعو الحكومة إلى تفعيل التوجيهات الملكية وخاصة:
- التطبيق الفعلي لميثاق اللاتمركز الإداري،
- ضمان عدالة توزيع الاستثمارات،
- تحقيق الأثر المباشر للسياسات العمومية على حياة المواطنين.

ثالثاً: يثمن المجلس الوطني الدينامية التنظيمية والفكرية داخل الحزب، ويشيد بمذكرتي الحركة الشعبية حول تصورها للحكم الذاتي وللقوانين الانتخابية، والتي تم اعتماد العديد من مقترحاتها ضمن مشاريع القوانين المعروضة على البرلمان.
رابعاً: يسجل المجلس الوطني بإيجابية قرار سحب الإشراف السياسي على الانتخابات التشريعية المقبلة من الحكومة وإسناده لوزارة الداخلية، ضماناً لمبدأ تكافؤ الفرص بين الأحزاب.
خامساً: يثمن الانتظام في عقد دورات المجلس الوطني، واعتماد منهجية الانفتاح على مختلف جهات المملكة بما يعزز التواصل مع المناضلين وقرب الحزب من قضايا المواطنين.
سادساً: يؤكد المجلس الوطني دعمه الثابت للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، ويدين الانتهاكات المتواصلة ضد المدنيين العزّل.
سابعاً: يعبّر المجلس الوطني عن استيائه من إخفاق الحكومة في الوفاء بالتزاماتها، ويسجل عدداً من مظاهر العجز أبرزها:
- تفاقم غلاء المعيشة وتدهور القدرة الشرائية،
- تفشي ظواهر اللوبيات وتضارب المصالح،
- اختلالات قطاعي الصحة والتعليم،
- توسع الفوارق الاجتماعية والمجالية،
- الارتفاع غير المسبوق في البطالة. ويدعو الحكومة إلى مراجعة سياساتها بما يجعل المواطن محور العمل العمومي.
ثامناً: يطالب المجلس الحكومة بالتفاعل الجاد مع تطلعات الشباب عبر:
- تحسين شروط إدماجهم الاقتصادي والسياسي،
- دعم المقاولات المولدة لفرص الشغل والقيمة المضافة.
تاسعاً: يثمن المجلس الوطني الأداء البرلماني للفريقين الحركيين بمجلسي النواب والمستشارين، سواء في التشريع أو الرقابة أو تقييم السياسات العمومية، ويشيد بمواقفهما المعارضة المواطنة والبناءة التي تحمل البديل الحركي.
عاشراً: يدعو المجلس الوطني جميع مناضلات ومناضلي الحزب وكل الغيورين على المشروع الحركي إلى رفع مستوى التعبئة وتعزيز الجاهزية التنظيمية لإنجاح الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وترسيخ الحضور السياسي للحزب خدمة للوطن والمواطنين.
.



