تحت شعار مطالب الشباب… من أجل دولة اجتماعية عادلة ووطن متماسك
الدورة الثالثة للأكاديمية الوطنية للشباب

إبراهيم بيه : حدث بريس
انعقدت الدورة الثالثة للأكاديمية الوطنية للشباب بمجمع مولاي رشيد للشباب والطفولة ببوزنيقة، خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 9 نونبر 2025، وذلك بمبادرة من الجبهة الوطنية للشباب من أجل الصحراء المغربية، تخليداً للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، تحت شعار: “مطالب الشباب… من أجل دولة اجتماعية عادلة ووطن متماسك”.
شكّل هذا الحدث الوطني البارز محطة فكرية وشبابية متميزة، جمعت تحت سقف واحد نخبة من الوزراء والمسؤولين الحكوميين والفاعلين السياسيين والجمعويين، إلى جانب أساتذة جامعيين ودكاترة وباحثين ومهتمين بالشأن الاجتماعي والاقتصادي والثقافي المحلي. وقد تميزت الأكاديمية بتنظيم سلسلة من الجلسات العلمية والورشات التفاعلية والحوارات المفتوحة، ناقشت مواضيع متعددة تمحورت حول العدالة الاجتماعية، والمشاركة السياسية، وتمكين الشباب، وتعزيز دولة الحق والمؤسسات.
وفي إطار هذه الفعاليات، قدمتُ مداخلة حول موضوع المشاركة السياسية للشباب، أكدتُ فيها على أهمية الانخراط الجاد والمسؤول في العمل السياسي من داخل الهياكل والأحزاب والمنظمات الوطنية، باعتباره السبيل الأنجع للمساهمة في تطوير المشهد السياسي ببلادنا. كما شددتُ على أن احترام المؤسسات الوطنية والعمل من داخلها هو ما جعل المغرب دولة قوية ومتماسكة قادرة على مواجهة التحديات وصون مكتسباتها. فالمشاركة الواعية ليست شعاراً، بل التزام عملي يعزز الثقة في المسار الديمقراطي ويضمن استمرارية الدولة واستقرارها.
وفي ختام هذه التجربة الثرية، أتوجه بجزيل الشكر والتقدير للأكاديمية الوطنية للشباب على الدعوة الكريمة التي كانت شرفاً لكل المشاركين، وعلى التنظيم المحكم وحفاوة الاستقبال، وكذا على رحابة صدر رئيسها السيد كمال لغمام الذي أدار هذا العرس الفكري بروح المسؤولية والانفتاح. كما لا يفوتني أن أُعبّر عن امتناني العميق لكافة الضيوف والمشاركين أصحاب الهمم العالية، الذين أضفوا على الأكاديمية طابعاً فكرياً راقياً ونقاشاً وطنياً جاداً، يعكس طموح الشباب المغربي في بناء وطن العدالة والتماسك والتقدم.



