مجتمع

إعادة هيكلة جامعة محمد الأول تُحدث نقلة نوعية في منظومة التعليم العالي بجهة الشرق

ابراهيم ادريسي

 

 

شهد قطاع التعليم العالي بجهة الشرق محطة مفصلية بعد المصادقة على إعادة هيكلة مؤسسات جامعة محمد الأول، في خطوة استراتيجية تروم تحديث المنظومة الجامعية، وتوسيع العرض الأكاديمي، والاستجابة للتحولات العلمية والاقتصادية التي تعرفها المملكة.

وتتجسد هذه الهيكلة الجديدة في إحداث عدد من المؤسسات الجامعية المتخصصة، من أبرزها المدرسة الوطنية للهندسة الميكانيكية والعمارة البحرية، ومعهد علوم الرياضة، إلى جانب كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، وكلية اللغات والآداب والفنون، وكلية الاقتصاد والتدبير، فضلاً عن كلية العلوم القانونية والسياسية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق الدينامية التي تعرفها جامعة محمد الأول خلال السنوات الأخيرة، تحت رئاسة الأستاذ ياسين زغلول، والتي تتجه نحو تعزيز الحكامة الجامعية، وتطوير البنيات الأكاديمية، وتنويع مسالك التكوين بما يواكب التحولات التنموية واحتياجات سوق الشغل.

ويُنتظر أن تشكل هذه المؤسسات إضافة نوعية للمشهد الجامعي بجهة الشرق، من خلال توسيع العرض التكويني، وتقريب تخصصات جديدة من طلبة الجهة، والحد من تنقلهم إلى مدن أخرى لمتابعة دراستهم، فضلاً عن استقطاب طلبة وباحثين من مختلف جهات المملكة، بما يعزز مكانة جامعة محمد الأول كقطب أكاديمي وعلمي وطني.

كما يُرتقب أن تفتح هذه الهيكلة آفاقاً أوسع أمام البحث العلمي والابتكار، وأن تدعم الشراكات مع مختلف الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين، وهو توجه دأبت رئاسة الجامعة، بقيادة الأستاذ ياسين زغلول، على تأكيده من خلال الانفتاح على محيطها الاقتصادي والاجتماعي، وترسيخ دور الجامعة كفاعل أساسي في التنمية الترابية.

ولا تقتصر آثار هذه الهيكلة على الجانب الأكاديمي، بل تمتد إلى البعد التنموي، إذ يُتوقع أن تساهم المؤسسات الجديدة في تنشيط الاقتصاد المحلي، وخلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة، ودعم المشاريع الاستثمارية المرتبطة بالتعليم والبحث والخدمات الجامعية، بما يعزز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية لجهة الشرق.

وتُعد هذه الخطوة إحدى أبرز محطات تطوير التعليم العالي بالجهة، وتجسد رؤية تروم بناء جامعة أكثر انفتاحاً وتنافسية، قادرة على تكوين كفاءات مؤهلة، ومواكبة الأوراش التنموية الكبرى، وترسيخ مكانة جهة الشرق كوجهة جامعية وعلمية واعدة على الصعيد الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى