وزير الداخلية يفتح آفاقا جديدة لمشاركة الجالية المغربية في الاستحقاقات الانتخابية

بقلم الطالب الباحث
عبد الكريم ناصري
في خطوة وصفت بالجريئة وغير المسبوقة، بادر وزير الداخلية، السيد عبد الوافي لفتيت، إلى تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز انخراط الجالية المغربية المقيمة بالخارج في الحياة السياسية الوطنية، وذلك من خلال العمل على اقتراح إدماجها ضمن اللوائح الحزبية خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وتأتي هذه المبادرة تماشيا مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي ما فتئ يولي عناية خاصة لمغاربة العالم، ويؤكد في خطبه السامية على ضرورة تمتين روابطهم بوطنهم الأم وضمان مساهمتهم الفاعلة في مسار التنمية والديمقراطية.
ولم يسبق لأي وزير داخلية سابق أن بادر بهذا الوضوح إلى معالجة هذا الملف الحساس، مما يعكس إرادة سياسية قوية واستعدادا مؤسساتيا لتجسيد التعليمات الملكية على أرض الواقع. وقد اعتبر عدد من المتتبعين أن هذه الخطوة تحمل في طياتها تحولا نوعيا في التعاطي مع قضايا الجالية، باعتبارها رصيدا بشريا وكفاءاتيا لا يستهان به.
وفي السياق ذاته، يبرز دور الأحزاب السياسية كفاعل أساسي في إنجاح هذه الدينامية الجديدة، من خلال التعامل بجدية مع ملف تمثيلية الجالية، واقتراح كفاءات وطاقات من أبنائها ممن لهم ارتباط فعلي بالحزب وبالمسار السياسي الوطني، قصد تمثيلهم داخل المؤسسة التشريعية.
إن إدماج الجالية المغربية في اللوائح الحزبية لا يعد فقط استجابة لتوجيهات ملكية سامية، بل هو أيضا تجسيد لإرادة وطنية تهدف إلى جعل الانتخابات المقبلة أكثر شمولية وتمثيلية، بما يرسخ صورة المغرب كدولة ديمقراطية منفتحة على جميع مكوناتها، داخل الوطن وخارجه.





