رسمياً.. ريم شباط تقود الفريق الحركي بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية الجديدة

حسم الفريق النيابي لحزب الحركة الشعبية اختياره بانتخاب ريم شباط رئيسة له، في خطوة تندرج ضمن استكمال هيكلة الفريق الحركي وترتيب المسؤوليات داخل مجلس النواب، استعداداً لمرحلة تشريعية جديدة تضع مختلف الفرق البرلمانية أمام رهانات سياسية ورقابية متجددة.
انتُخبت النائبة البرلمانية ريم شباط، عن حزب الحركة الشعبية، رسمياً رئيسة للفريق الحركي بمجلس النواب، خلال اجتماع عقده أعضاء الفريق صباح الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، وذلك بعد تزكيتها سابقاً من طرف المكتب السياسي للحزب.
ويأتي هذا الاختيار في سياق التحضيرات الجارية لانطلاق العمل البرلماني خلال الولاية التشريعية الجديدة، حيث تسعى مختلف الأحزاب إلى استكمال هياكلها النيابية وتحديد المسؤوليات التنظيمية والسياسية، بما يضمن حضوراً أكثر وضوحاً وفعالية داخل المؤسسة التشريعية.
من دائرة فاس الشمالية إلى قيادة الفريق الحركي
وكانت ريم شباط قد تمكنت من الظفر بمقعد برلماني عن دائرة فاس الشمالية، بعدما ترشحت وكيلة للائحة حزب الحركة الشعبية خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة.
ويعكس هذا المسار انتقال شباط من التنافس الانتخابي المحلي إلى تحمل مسؤولية قيادية داخل الفريق النيابي، وهي مسؤولية تقتضي تنسيق مواقف النواب الحركيين وتدبير أولوياتهم، فضلاً عن تمثيل اختيارات الحزب داخل مختلف النقاشات البرلمانية.
مسؤولية سياسية تتجاوز تدبير الفريق
ولا تقتصر مهمة رئيسة الفريق النيابي على الجوانب التنظيمية، بل تشمل أيضاً الإسهام في تحديد مواقف الفريق من مشاريع القوانين ومقترحات التشريع، والتنسيق بشأن الأسئلة الشفوية والكتابية الموجهة إلى الحكومة، إلى جانب المشاركة في النقاشات المتعلقة بالسياسات العمومية.
كما تفرض هذه المسؤولية بناء تواصل مستمر بين أعضاء الفريق والهيئات الحزبية، والعمل على بلورة مواقف منسجمة تجاه القضايا الوطنية والمحلية، مع نقل انتظارات المواطنين وانشغالاتهم إلى المؤسسة التشريعية.
وفي هذا السياق، ستكون الملفات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية من بين المجالات التي يمكن أن تشكل موضوعاً للاشتغال البرلماني، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بحياة المواطنين، وما تطرحه من تحديات تتعلق بالتشغيل والتعليم والصحة وتقليص الفوارق المجالية.
رهانات المرحلة المقبلة
ويضع انتخاب ريم شباط على رأس الفريق الحركي مسؤولية إضافية أمام حزب الحركة الشعبية، تتمثل في تعزيز حضوره داخل مجلس النواب وترجمة تمثيليته الانتخابية إلى مبادرات تشريعية ومواقف رقابية واضحة.
كما يشكل هذا الاختيار مناسبة لاختبار قدرة الفريق على تجديد أدائه، وتطوير آليات التنسيق الداخلي، والانخراط في نقاشات البرلمان بما يعكس توجهات الحزب وأولوياته السياسية.
وبين استكمال الهيكلة التنظيمية والانطلاق الفعلي للعمل التشريعي، تبقى فعالية الفريق الحركي رهينة بقدرته على تقديم مقترحات عملية، والتفاعل مع القضايا المطروحة على الساحة الوطنية، والمساهمة في النقاش العمومي بروح المسؤولية والالتزام.
وبذلك، تدخل ريم شباط مرحلة جديدة من مسارها البرلماني، تتجاوز فيها تمثيل دائرتها الانتخابية إلى قيادة فريق نيابي، في انتظار ما ستكشف عنه المرحلة المقبلة من مبادرات ومواقف تعكس أولويات الحركة الشعبية داخل المؤسسة التشريعية.





