رياضة

مراكش تستعد لاحتضان الدورة السادسة من السباق الدولي النسوي «لاكشواز» لمسافة 7 كيلومترات إحتفاء بالمرأة

مراكش / عادل التازي

 

تستعد مدينة مراكش مرة أخرى لإستضافة الدورة السادسة للسباق النسوي ” La kėchoise ” المسافة 7 كلم, و الذي سيقام يوم الأحد 4 أكتوبر 2026 المقبل ، وهو موعد رياضي نسائي خالص نجح، على امتداد دوراته السابقة، في ترسيخ مكانته ضمن أبرز التظاهرات الرياضية المميزة بالمدينة.
وتأتي هذه الدورة لتواصل مسار تظاهرة جعلت من الرياضة وسيلة للاحتفاء بالمرأة وتشجيعها على ممارسة النشاط البدني، في أجواء تجمع بين التنافس والمرح وروح المشاركة. فالسباق لا يقتصر على البعد الرياضي، بل يحمل أيضاً رسالة اجتماعية تتمثل في تعزيز حضور المرأة في الفضاء العام وتشجيعها على تبني أسلوب حياة أكثر نشاطاً وحيوية.
ومن المنتظر أن تعرف شوارع مراكش خلال يوم السباق أجواء استثنائية، حيث ستلتقي المشاركات من مختلف الأعمار والخلفيات في تحدٍّ رياضي يجمع بين الرغبة في تحقيق الإنجاز ومتعة المشاركة الجماعية.
وتكتسي «لاكشواز» أهمية خاصة باعتبارها تظاهرة مخصصة للنساء، إذ توفر فضاءً رياضياً يتيح للمشاركات خوض تجربة الجري في أجواء تجمع بين الحماس والتضامن. كما تشكل المناسبة فرصة لتسليط الضوء على أهمية الرياضة النسائية ودورها في تعزيز الصحة والثقة بالنفس والاندماج المجتمعي.
ومع اقتراب موعد الدورة السادسة، تتجه الأنظار إلى مراكش التي تستعد لاستقبال هذا الحدث الرياضي، وسط تحضيرات تروم توفير الظروف المناسبة لإنجاح السباق وضمان سلامة المشاركات وانسيابية مختلف مراحل التظاهرة.
وبفضل استمراريتها، أصبحت «لاكشواز» أكثر من مجرد سباق نسائي؛ فهي موعد سنوي يحتفي بالمرأة ويمنحها مساحة للتعبير عن طاقتها وطموحها من خلال الرياضة.
وهكذا، ستتحول مراكش يوم 4 أكتوبر إلى مسرح لاحتفالية رياضية نسائية، تؤكد من خلالها «لاكشواز» أن الرياضة يمكن أن تكون جسراً لتعزيز الثقة والمشاركة، وأن شوارع المدينة الحمراء قادرة على احتضان تظاهرات تجمع بين الرياضة والاحتفاء بالمرأة.
لم يعد سباق «La Kéchoise»، الذي تنظمه جمعية ” La kėchoise ” و يتعاون مع جمعية الأطلس الكبير و بدعم من الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، مجرد سباق رياضي يمتد على مسافة 7 كيلومترات، بل تحول إلى موعد يحمل أبعاداً رياضية وإنسانية وتضامنية، ويضع المرأة في صميم اهتماماته.
وتكتسي الدورة السادسة من السباق أهمية خاصة، لكونها تتزامن مع شهر أكتوبر الوردي، الشهر العالمي المخصص للتوعية بسرطان الثدي، والتحسيس بأهمية الوقاية والكشف المبكر. ومن خلال هذه المناسبة، تسعى «La Kéchoise» إلى توظيف الرياضة كوسيلة للتوعية والتضامن، وتحويل كل خطوة تخطوها المشاركات إلى رسالة أمل ودعم للنساء.
ولا تقتصر قيمة التظاهرة على الجانب الرياضي، إذ تحمل في طياتها رسالة إنسانية واضحة، مفادها أن الرياضة قادرة على تجاوز حدود المنافسة لتصبح أداة للتواصل والتوعية وتعزيز روح التضامن. فالركض هنا لا يعني فقط الوصول إلى خط النهاية، وإنما المشاركة في قضية إنسانية تهم المجتمع بأسره.
سباق بلا حدود
وتكمن إحدى أبرز نقاط قوة «La Kéchoise» في طابعها المنفتح والجامع، حيث تلتقي نساء من مختلف الأعمار والجنسيات حول شغف مشترك بالرياضة، وقيم التضامن، والاحتفاء بالمرأة.
وفي شوارع مراكش، ينتظر أن يجمع السباق مشاركات ينتمين إلى خلفيات وتجارب مختلفة، لكنهن يتقاسمن الهدف نفسه: الاستمتاع بالرياضة، وتشجيع بعضهن بعضاً، والمساهمة في إيصال رسالة التوعية بسرطان الثدي.
وبهذا البعد الإنساني، تواصل «La Kéchoise» بناء هويتها الخاصة ضمن المشهد الرياضي بمراكش، مؤكدة أن التظاهرات الرياضية النسائية يمكن أن تكون فضاءً للتنافس، وفي الوقت نفسه منصة للتوعية والدعم والتحفيز؛ و
سوف تشارك الأمهات والزوجات والأخوات والفتيات الصغيرات أو الرياضيين ذوي الخبرة في نفس خط البداية، بروح من الألفة والمشاركة. هنا، يكون للمؤقت أهمية، لكنه بالتأكيد ليس الشيء الرئيسي.
مراكش كميدان للسباق
سيتم المغادرة في الساعة 8:30 صباحًا من ساحة الكتبية، مع التخطيط للوصول إلى ساحة القزادرية..
لا يعبر La Kéchoise مدينة مراكش فحسب: بل يرويها من خلال شوارعها وألوانها وتراثها وطاقتها.
منظمة تخدم رسالة.
ولتقديم هذه النسخة السادسة، اختار المنظمون صحراء أغافيي كمكان لاجتماعهم مع الصحافة. سيكشف هذا العرض التقديمي عن الميزات الجديدة لنسخة 2026 والبرنامج الكامل للدورة.
خالد زوباع خبرة رياضية رفيعة المستوى تعزز «لاكشواز»
يحظى البعد الرياضي لسباق «لاكشواز» بدعم وخبرة خالد زوباع، الرياضي الفرنسي والمشرف على التظاهرة، الذي يساهم حضوره في الارتقاء بالمستوى الرياضي للحدث وتعزيز طموحاته.


ويُعد زوباع من المتخصصين في سباقات الجري لمسافات طويلة، ولا سيما مسافة 5000 متر، حيث راكم تجربة مهمة على مستوى المنافسات الدولية رفيعة المستوى. وسبق له أن احتل المركز الخامس في بطولة أوروبا لعام 2006 بمدينة غوتنبرغ، كما حل سادساً في كأس العالم في السنة نفسها بأثينا، بينما توج بالمركز الثاني في بطولة فرنسا لعام 2004 في سباق 5000 متر.
وتشكل هذه التجربة الرياضية الدولية إضافة نوعية لسباق «لاكشواز»، الذي لا يريد أن يظل مجرد موعد رياضي نسائي، بل يسعى إلى ترسيخ معايير رياضية وتنظيمية تواكب تطلعات المشاركات وتمنح التظاهرة مكانة مميزة ضمن السباقات المنظمة بمدينة مراكش.
كما تساهم خبرة زوباع في تعزيز الجانب التقني للحدث، من خلال الاستفادة من مساره الرياضي الطويل ومعرفته بمتطلبات سباقات المسافات الطويلة، بما ينسجم مع مشاركة نساء يجمعهن هدف واحد، هو الركض من أجل الصحة والأمل والتضامن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى