بعد دخول المجموعة الصحية حيز التنفيذ.. غياب التأشير على ملفات التأمين الصحي بمستشفى مولاي يوسف يثير استياء المرتفقين

يشهد مستشفى مولاي يوسف بالرباط، في أعقاب انطلاق العمل بنظام المجموعة الصحية، تذمرا متزايدا في صفوف عدد من المرتفقين بسبب عدم توفر خدمة التأشير على ملفات التأمين الصحي، وهي الوثيقة الأساسية التي يعتمد عليها المؤمنون لاسترجاع مصاريف العلاج من هيئات التأمين

وحسب إفادات عدد من المواطنين، فإنهم، وبعد أداء واجبات العلاج أو الفحوصات، يُفاجؤون بعدم إمكانية الحصول على التأشير اللازم على استمارات التأمين، بدعوى غياب الطابع أو تأجيل العملية إلى موعد لاحق، ما يضطرهم إلى العودة مرة أخرى إلى المستشفى لاستكمال إجراءات إدارية كان من المفترض إنجازها في اليوم نفسه.
ويؤكد متضررون أن هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة بالنسبة للمرضى القادمين من مدن بعيدة أو الأشخاص المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، الذين يجدون أنفسهم ملزمين بتحمل عناء التنقل مرة ثانية، بما يترتب عن ذلك من تكاليف إضافية وإهدار للوقت والجهد.
ويرى متابعون أن نجاح ورش إصلاح المنظومة الصحية، وفي مقدمتها المجموعات الصحية، لا يقتصر على تحسين الخدمات الطبية فقط، بل يشمل أيضا تبسيط المساطر الإدارية وضمان انسيابية الخدمات المقدمة للمرتفقين، بما يحفظ كرامتهم ويجنبهم التعقيدات التي تزيد من معاناتهم.
وفي هذا السياق، تتعالى الأصوات المطالبة بتوفير آلية فورية للتأشير على ملفات التأمين الصحي داخل مصلحة الأداء، أو اعتماد حلول رقمية وإدارية تضمن استكمال جميع الإجراءات في زيارة واحدة، تفادياً لإرهاق المواطنين وتعزيزا لجودة الخدمات العمومية.
ويبقى السؤال المطروح: كيف يمكن لورش إصلاح المنظومة الصحية أن يحقق أهدافه المنشودة إذا كان المواطن لا يزال يضطر إلى العودة مرات متعددة لإتمام إجراء إداري بسيط كان بالإمكان إنجازه في دقائق؟



